صحتنا

في يوم الحب: كيف تؤثر الوحدة والعلاقات العاطفية على الصحة النفسية والجسدية؟


العلاقات العاطفية تشكل جزءاً أساسياً من حياة الإنسان، فهي ليست مجرد مشاعر رومانسية، بل توفر الدعم العاطفي، الأمان، والشعور بالانتماء. العلاقة العاطفية الصحية تسهم بشكل كبير في تحسين الصحة النفسية والجسدية، بينما يمكن أن يؤدي غياب الحب أو المرور بتجارب عاطفية سلبية إلى الشعور بالوحدة، مما ينعكس سلباً على الصحة العامة.



في هذا الإطار، نستعرض مع اختصاصية علم النفس فانيسا حداد تأثير الوحدة وأهمية العلاقات العاطفية على الصحة.

تأثير الوحدة وغياب العلاقات العاطفية على الصحة النفسية
عندما يفتقد الفرد علاقة عاطفية مستقرة أو يعاني من الوحدة، قد يواجه مجموعة من التحديات النفسية، أبرزها:


الشعور بالوحدة العاطفية:
رغم وجود علاقات اجتماعية قوية، فإن غياب الشريك العاطفي يترك فراغاً داخلياً يصعب ملؤه بأي نوع آخر من العلاقات.

زيادة القلق والاكتئاب:
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من الوحدة العاطفية يكونون أكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب نتيجة غياب الدعم العاطفي والحنان.

انخفاض تقدير الذات:
الشراكة العاطفية تمنح الشخص شعوراً بالتقدير والقبول، وعند غيابها قد يشعر الفرد بأنه غير مرغوب فيه أو غير كافٍ.

التأثير على النوم:
الوحدة العاطفية قد تسبب الأرق واضطرابات النوم نتيجة التفكير المفرط في المستقبل والشعور بعدم الاستقرار العاطفي.

تأثير العلاقات العاطفية على الصحة الجسدية
العلاقات العاطفية لا تقتصر على تحسين الحالة النفسية فقط، بل تمتد إلى التأثير الإيجابي على الصحة الجسدية، ومن أبرز فوائدها:

تحسين صحة القلب:
الحب والشعور بالسعادة مع الشريك يقللان من مستويات التوتر، مما ينعكس إيجابياً على صحة القلب ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

تقوية الجهاز المناعي:
الأشخاص الذين يعيشون في علاقات سعيدة يتمتعون بجهاز مناعي أقوى، حيث إن مشاعر الحب تقلل من التوتر وتعزز إنتاج الهرمونات المسؤولة عن تعزيز المناعة.

زيادة هرمونات السعادة:
الحب يساهم في زيادة إفراز هرموني الأوكسيتوسين والدوبامين، مما يجعل الشخص أكثر سعادة وأقل عرضة للاكتئاب.

تحسين الصحة العامة:
الدراسات تشير إلى أن الأشخاص في علاقات عاطفية صحية يعيشون حياة أطول وأكثر صحة مقارنةً بمن يعانون من الوحدة.

كيف تعزز العلاقة العاطفية الصحة النفسية؟
العلاقة العاطفية الصحية تلعب دوراً محورياً في تعزيز الصحة النفسية من خلال:


الدعم العاطفي:
الشريك العاطفي يمثل مصدر دعم في الأوقات الصعبة، مما يساعد على تخفيف التوتر والضغوط النفسية.

الشعور بالأمان والاستقرار:
الارتباط العاطفي يخلق شعوراً بالراحة النفسية ويعزز الثقة بالنفس.

التحفيز الشخصي:
العلاقة الصحية تشجع الفرد على النمو الشخصي وتحقيق الأهداف، حيث يكون الشريك داعماً ومسانداً.

التوازن العاطفي:
الحب يساعد في تحقيق توازن عاطفي ونفسي، مما يجعل الحياة اليومية أكثر سلاسة وراحة.

متى تكون العلاقة العاطفية سامّة؟
رغم أهمية العلاقات العاطفية، إلا أن بعضها قد يكون ساماً ويؤثر سلباً على الصحة النفسية والجسدية. ومن علامات العلاقة السامة:


الشعور المستمر بالتوتر أو القلق بسبب الشريك.
التقليل من قيمة الذات نتيجة الانتقادات المستمرة.
غياب الاحترام والثقة المتبادلة.
التلاعب العاطفي أو السيطرة الزائدة.
إذا كانت العلاقة تسبب ضرراً نفسياً أو جسدياً، فمن الأفضل إعادة تقييمها واتخاذ قرارات تصب في مصلحة الصحة الشخصية.

كيف نبني علاقة عاطفية صحية؟
لضمان أن تكون العلاقة العاطفية مصدراً للسعادة والدعم، من المهم التركيز على:


التواصل الفعّال:
التعبير عن المشاعر والاحتياجات بشكل صريح يعزز العلاقة.

الاحترام والثقة:
العلاقة المبنية على الاحترام المتبادل والثقة تكون أكثر استقراراً وسعادة.

إظهار الامتنان والتقدير:
كلمات الشكر والتقدير تعمق المشاعر الإيجابية وتعزز الحب بين الشريكين.

تخصيص وقت للجودة:
قضاء وقت ممتع مع الشريك يعزز الترابط العاطفي ويقوي العلاقة.

في يوم الحب: الحب مفتاح الصحة والسعادة
العلاقات العاطفية ليست رفاهية، بل هي عنصر أساسي لتعزيز الصحة النفسية والجسدية. الحب يمنح الإنسان الشعور بالانتماء، الأمان، والراحة، مما ينعكس إيجابياً على جودة الحياة.

ومع ذلك، فإن بناء علاقة عاطفية صحية يحتاج إلى جهد متبادل من الطرفين، يقوم على الاحترام، التفاهم، والتواصل. سواء كنتِ في علاقة حالياً أو تبحثين عن الحب، تذكري أن الأهم هو أن تكون العلاقة مصدراً للسعادة والدعم، وليست عبئاً على الصحة النفسية والجسدية.

 

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 12 فبراير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic