صحتنا

دراسة جديدة : شرب الكثير من الماء لا يعني أنك في صحة جيدة؟


اختبرت دراسة حديثة صحة المعتقد الشائع الذي يشير إلى أن شرب المزيد من الماء يمكن أن يعزز الصحة العامة. وقد تناولت الدراسة مراجعة للأدلة المتوافرة من الدراسات السابقة لمعرفة ما إذا كانت زيادة كمية الماء المستهلكة تقدم فعلاً فوائد صحية ملموسة، وذلك وفقًا لما نشره موقع "New Atlas" نقلًا عن دورية "JAMA Network Open"



الماء يشكل حوالي 60% من مكونات جسم الإنسان، ويؤدي العديد من الوظائف الحيوية الأساسية مثل تنظيم درجة الحرارة، وطرد الفضلات، والعمل كممتص للصدمات للدماغ والحبل الشوكي. كما يساهم في إنتاج اللعاب وتزييت المفاصل.

ولذلك، يُنصح غالبًا بتناول كميات معينة من الماء يوميًا للحفاظ على التوازن المائي بالجسم وتجنب الجفاف الذي قد يؤثر على أداء هذه الوظائف الحيوية. لكن الدراسة التي أُجريت من قبل باحثين في جامعة كاليفورنيا كانت تهدف إلى فحص تأثير شرب كميات أكبر من الماء على الصحة بشكل عام.

وفقًا للأكاديمية الوطنية الأميركية للطب، يُوصى بشرب حوالي 13 كوبًا من السوائل يوميًا (3 لترات) للرجال من عمر 19 إلى 30 عامًا، و9 أكواب (2.1 لتر) للنساء في نفس الفئة العمرية. تجدر الإشارة إلى أن كلمة "سوائل" تشمل الماء وكذلك المشروبات الأخرى.

بالنسبة لتأثير شرب الماء على فقدان الوزن، أظهرت ثلاث دراسات أُجريت على بالغين يعانون من زيادة الوزن والسمنة أن شرب 1.5 لتر من الماء يوميًا قبل الوجبات لمدة تتراوح من 12 أسبوعًا إلى 12 شهرًا أدى إلى فقدان وزن أكبر مقارنة بالمجموعات الأخرى. في المقابل، لم تظهر دراسة رابعة على 38 شخصًا أي تغيير ملحوظ في الوزن عند شرب 2 لتر من الماء يوميًا على مدار ستة أشهر.

وفيما يتعلق بمستويات السكر في الدم، أظهرت دراسة على 40 مريضًا مصابًا بالسكري من النوع 2 أن شرب الماء قبل الوجبات كان له تأثير إيجابي على مستويات السكر في الدم، حيث انخفضت بشكل ملحوظ عند هؤلاء المرضى مقارنةً بمجموعة التحكم.

أما بالنسبة للصداع، فقد أظهرت نتائج دراستين متناقضة. ففي إحدى الدراسات، أظهرت زيادة استهلاك الماء تحسنًا في جودة الحياة الخاصة بالصداع النصفي، ولكن النتائج لم تكن ذات دلالة إحصائية كبيرة.

وبالنسبة لأولئك الذين يعانون من فرط نشاط المثانة، أظهرت دراسة تأثير انخفاض تناول السوائل على تقليل التبول المتكرر والحاجة الملحة للتبول، وهو ما يعد من الأعراض المرتبطة بهذه الحالة.

كما أن الدراسات المتعلقة بحصوات الكلى أظهرت أن زيادة شرب الماء قد يساهم في تقليل خطر تكوّن الحصوات. فالدراسة التي أجريت على بالغين أصحاء أظهرت انخفاض خطر تكون حصوات الكلى لدى أولئك الذين شربوا 2 لتر من الماء الإضافي يوميًا.

على الرغم من أن بعض الدراسات أظهرت فوائد صحية لشرب المزيد من الماء، مثل المساعدة في فقدان الوزن وتجنب حصوات الكلى، فإن العديد من الفوائد الأخرى مثل تأثيره على الصداع وأمراض المسالك البولية ومرض السكري تحتاج إلى مزيد من الدراسة للحصول على نتائج حاسمة.

وفي الختام، ينبه الباحثون إلى أن الجفاف يمثل خطرًا صحيًا خاصة لأولئك الذين يعانون من حصوات الكلى أو التهابات المسالك البولية. في المقابل، قد يستفيد بعض الأفراد الذين يعانون من كثرة التبول من تقليل تناول الماء.

شرب الماء، صحة الإنسان، فقدان الوزن، حصوات الكلى، مرض السكري


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 15 يناير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic