الأطراف البرلمانية التي قدمت هذا الطلب تشمل الفريق الحركي، الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ومستشاري الاتحاد الوطني للشغل. وقد وجهوا خطابًا لرئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية لدعوة الوزير إلى حضور اجتماع يُعنى بتقديم توضيحات حول الإجراءات الحكومية للحد من انتشار المرض.
الحكومة أوضحت أن الأسباب الرئيسية لتفاقم الوضع تعود إلى تراجع الإقبال على تلقيح الأطفال والرضع، وهي مشكلة تفاقمت بفعل انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة التي دفعت الكثير من الأسر إلى التخوف من اللقاحات. الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أكد أن هذا التراجع في معدلات التلقيح بدأ يتزايد بشكل ملحوظ في السنوات التي تلت جائحة كورونا، مشيرًا إلى أن الإشاعات التي انتشرت حول الآثار الجانبية للقاحات ساهمت في إثارة مخاوف غير مبررة.
هذا الوضع دفع الحكومة إلى التحرك السريع من خلال إطلاق حملة وطنية للتلقيح منذ أكتوبر الماضي، بهدف تلقيح الفئات العمرية المستهدفة وتعزيز مناعة الأطفال والرضع ضد داء الحصبة. بالإضافة إلى ذلك، وضعت الحكومة نظامًا يقظة مركزيًا يهدف إلى مراقبة تفشي المرض، مدعومًا بـ12 مركزًا إقليميًا للطوارئ الصحية. هذه المراكز تلعب دورًا محوريًا في متابعة الحالات المصابة، وتقديم المساعدة الطبية، وتنسيق الجهود مع باقي المؤسسات الصحية.
وفي إطار الاستجابة المتكاملة، نسقت الحكومة مع وزارتي التربية الوطنية والداخلية للتحقق من تلقيح الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا، وذلك من خلال سجلات المدارس والحملات الصحية داخل المؤسسات التعليمية. كما تشمل الإجراءات تلقيح الأشخاص المخالطين للحالات المصابة للتقليل من احتمالية انتقال العدوى.
الإجراءات الحكومية تضمنت أيضًا حملة توعوية واسعة تهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة حول اللقاحات، وتوضيح أن جميع الأدوية قد تحمل آثارًا جانبية محدودة ونادرة الحدوث. الحملة استهدفت الأسر عبر وسائل الإعلام التقليدية والحديثة، إضافة إلى تنسيق الجهود مع الجمعيات المحلية لتعزيز الثقة في اللقاحات وضمان سلامة الأطفال.