وفي كلمته خلال المنتدى البرلماني الدولي التاسع للعدالة الاجتماعية، أوضح الشامي أن أنظمة التقاعد في المغرب تواجه تحديات مالية وهيكلية، ما يستلزم إصلاحات تضمن الاستدامة والعدالة بين الفئات المختلفة، خاصة في ظل التغيرات الديموغرافية المتسارعة، مثل ارتفاع معدلات الشيخوخة وتراجع الولادات، مما يزيد من الضغوط على صناديق التقاعد.
أما فيما يتعلق بالتعويض عن فقدان الشغل، فقد شدد المسؤول على الحاجة إلى تيسير شروط الاستفادة منه، وملاءمة التعويض مع تكاليف المعيشة، وضمان تمويله بطريقة مستدامة، مؤكدًا أن إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية يستدعي دراسات معمقة لضمان استمراريته على المديين المتوسط والبعيد.
ولتفعيل التغطية الصحية الشاملة، اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إنشاء نظام تأمين صحي موحد، قائم على مبادئ التضامن والتكامل، مع إتاحة إمكانية الاشتراك في تغطية صحية تكميلية اختيارية من خلال التعاضديات أو شركات التأمين الخاصة، بالتوازي مع تعزيز خدمات القطاع الصحي العام لضمان جودتها وقدرتها التنافسية.
وفي سياق إصلاح أنظمة التقاعد، أوصى الشامي بتوحيدها ضمن منظومة وطنية موحدة تتكون من نظام أساسي إجباري، تدعمه منظومتان إضافيتان؛ الأولى إلزامية لمداخيل تفوق سقف النظام الأساسي، والثانية اختيارية وفق احتياجات الأفراد.
كما دعا إلى وضع نظام تأمين ضد فقدان الشغل خاص بالأجراء، مع الأخذ بعين الاعتبار العاملين غير الأجراء، عبر صيغة تأمينية مرنة تلائم طبيعة أنشطتهم. واعتبر أن هذه الإصلاحات ضرورية لضمان نجاح مشروع تعميم الحماية الاجتماعية.
ورغم التقدم المحرز في هذا المجال، أشار الشامي إلى أن هناك أكثر من 8 ملايين شخص لا يزالون خارج منظومة التأمين الصحي، إما بسبب عدم تسجيلهم، أو لأنهم في وضعية حقوق معلقة، وهو ما يستوجب معالجة هذه الإشكالات لضمان استفادة جميع المواطنين من التغطية الصحية.