صحتنا

الحصبة في تزايد: دعوة عاجلة للتلقيح


المناطق الريفية تواجه تهديدًا صحيًا: حاجة ملحة لحملات تلقيح واسعة
الحصبة، مرض يمكن الوقاية منه، لكنه لا يزال يشكل تهديدًا بسبب التأخر في حملات التلقيح.
تعبئة شاملة: التوعية والتنسيق لحماية الأطفال المغاربة.



الحصبة : تهديد حقيقي للأطفال غير الملقحين

الحصبة، المرض الفيروسي شديد العدوى الذي بدا تحت السيطرة منذ سنوات، عاد للظهور مجددًا في المغرب، مما أثار قلق السلطات الصحية والمدافعين عن حقوق المستهلكين. علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلكين، يدق ناقوس الخطر ويدعو إلى تكثيف حملات التلقيح، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني من ضعف تغطية التلقيح.
 

يُعرف هذا المرض بأنه ليس مجرد حالة طفولية بسيطة، إذ يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل الالتهاب الرئوي، التهاب الدماغ، وحتى الوفاة، خاصة بين الأطفال غير الملقحين أو الذين يعانون من سوء التغذية.

تعود هذه الموجة الجديدة أساسًا إلى تأخر حملات التلقيح وزيادة صعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية في بعض المناطق النائية من البلاد. يُشدد علي شتور على ضرورة التحرك بسرعة لحماية الأطفال، بدءًا من المناطق الأكثر هشاشة حيث ينتشر الفيروس بسهولة أكبر، معتبرًا أن غياب التنسيق والتوعية الكافية يعد عاملًا رئيسيًا في عودة هذا المرض الذي يمكن الوقاية منه.
 

تعد التوعية عنصرًا رئيسيًا في مواجهة انتشار الحصبة، حيث يقترح علي شتور تعبئة المدارس، المراكز الصحية، ووسائل الإعلام لتثقيف الأسر حول أهمية التلقيح. تمثل هذه المنصات مواقع استراتيجية للوصول إلى جمهور واسع، لا سيما في المناطق الريفية حيث تنتشر الأساطير والمعلومات المغلوطة حول اللقاحات. يشير إلى أن حملة تواصل فعالة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا، ومن خلال تثقيف الآباء حول مخاطر الحصبة وفوائد التلقيح، يمكن منع آلاف الحالات سنويًا.
 

إلى جانب التوعية، يشدد على أهمية حملات وطنية مجانية للتلقيح كخطوة أساسية. توفير اللقاحات بشكل مجاني ليس فقط حقًا، بل ضرورة لضمان الحماية الجماعية. التلقيح الجماعي يساهم في تحقيق المناعة الجماعية، مما يقلل من خطر انتشار الفيروس.
 

يدعو علي شتور إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات العامة والخاصة، بما في ذلك وزارة الصحة والجمعيات المحلية، موضحًا أن التعاون الفعال بين الوزارة، الجمعيات، والجهات الفاعلة المحلية هو مفتاح النجاح في هذه المعركة. هذا التعاون يشمل وضع استراتيجيات مشتركة وتنفيذها لضمان الوصول إلى الفئات المستهدفة بفعالية.
 

تسلط عودة الحصبة الضوء على التحديات المستمرة في النظام الصحي المغربي، خاصة فيما يتعلق بالوقاية والتثقيف الصحي. تذكر هذه الحالة بأهمية الاستثمار المستمر في البنية التحتية الصحية والحاجة إلى اليقظة المستمرة أمام الأمراض التي يمكن الوقاية منها. تعبئة جماعية تشمل التوعية، التلقيح المجاني، والتنسيق المؤسسي، تبقى السبيل الوحيد لوقف انتشار الحصبة وحماية الأجيال القادمة. حان الوقت للتحرك لتجنب أزمة صحية عامة خطيرة


الحصبة، التلقيح، الأطفال، الوقاية، الحصبة في المغرب، انتشار الحصبة


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 24 يناير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic