صحتنا

الحصبة تواصل انتشارها في المغرب بأكثر من 3 آلاف إصابة و6 وفيات خلال أسبوع


تواصل الحصبة (بوحمرون) انتشارها في مختلف مناطق المغرب، حيث كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تسجيل أكثر من 3 آلاف إصابة جديدة و6 حالات وفاة خلال أسبوع واحد، ما يعكس استمرار تفشي المرض رغم الجهود المبذولة لاحتوائه. ورغم تسجيل انخفاض طفيف في عدد الإصابات مقارنة بالأسابيع السابقة، إلا أن معدلات الإصابة لا تزال مرتفعة في عدة جهات، مما يثير مخاوف من استمرار انتشار العدوى



ووفق المعطيات الرسمية، سُجلت 3365 إصابة جديدة بالحصبة خلال الفترة الممتدة بين 10 و16 فبراير، بانخفاض طفيف نسبته 3.4% مقارنة بالأسبوعين الماضيين، فيما استمر سقوط ضحايا المرض بواقع 6 وفيات بسبب المضاعفات الخطيرة الناجمة عن الإصابة. وشددت الوزارة على أن الوضع الوبائي يتطلب تعبئة شاملة لضمان احتواء الفيروس والحد من انتشاره، خاصة في المناطق التي تسجل ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الحالات.
 

وتُظهر البيانات أن جهة الرباط-سلا-القنيطرة تتصدر قائمة المناطق الأكثر تضررًا، حيث سجلت 807 إصابات و3 وفيات، متبوعة بجهة فاس-مكناس بـ713 إصابة، ثم جهة الدار البيضاء-سطات بـ624 إصابة ووفاة واحدة، في حين بلغ عدد الحالات في طنجة-تطوان-الحسيمة 526 إصابة. كما شهدت جهات أخرى معدلات إصابة متفاوتة، منها مراكش-آسفي (225 حالة)، الشرق (229 حالة)، بني ملال-خنيفرة (101 حالة)، سوس-ماسة (64 حالة)، كلميم-واد نون (34 حالة)، درعة-تافيلالت (23 حالة)، العيون-الساقية الحمراء (15 حالة)، والداخلة-وادي الذهب (4 حالات فقط).
 

وفيما يخص التطور الوبائي للمرض، كشفت البيانات عن ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات ببعض الجهات، حيث سجلت جهة كلميم-واد نون أعلى نسبة زيادة بلغت 70% خلال الأسبوعين الماضيين، تليها جهة الشرق بنسبة 56.8%، بينما شهدت جهة الرباط-سلا-القنيطرة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 2.2%. وعلى النقيض، سجلت بعض الجهات تراجعًا في معدلات الإصابة، حيث انخفض عدد الحالات في جهة درعة-تافيلالت بنسبة 20.7%، وجهة بني ملال-خنيفرة بـ19.2%، فيما تراجعت الإصابات بجهة الدار البيضاء-سطات بنسبة 16.9%، ما يعكس اختلاف دينامية انتشار المرض بين المناطق.
 

ويرجع الارتفاع الملحوظ في بعض الجهات إلى عوامل متعددة، أبرزها التفاوت في معدلات التلقيح، وغياب المناعة الجماعية في بعض المناطق، إضافة إلى الظروف المناخية التي تسهم في سرعة انتشار الفيروس. وتشير تقارير وزارة الصحة إلى أن الفئات الأكثر عرضة للخطر تشمل الأطفال غير الملقحين، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون من نقص في المناعة، ما يستدعي تكثيف حملات التلقيح للوصول إلى الفئات الهشة وضمان تغطية واسعة بلقاح الحصبة.
 

ومع استمرار انتشار المرض، تتجه السلطات الصحية إلى تعزيز التدابير الوقائية، من خلال تكثيف حملات التلقيح المجاني، وتحسين آليات الرصد والتتبع، وتوعية المواطنين بأهمية اللقاح باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية للحد من انتشار الفيروس. كما يتم العمل على تعزيز الشراكة بين المؤسسات الصحية والمجتمع المدني لضمان وصول اللقاح إلى جميع الفئات، خاصة في المناطق القروية التي قد تعاني من ضعف في التغطية الصحية.


الحصبة، بوحمرون، انتشار الحصبة، وزارة الصحة، الوضع الوبائي


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 19 فبراير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic