وجاء هذا القرار وفقًا لما ورد في مذكرة رسمية صادرة عن المحافظ العام، إدريس لزرق، وُجّهت إلى كافة المحافظين على الأملاك العقارية، تؤكد فيها الوكالة التزامها بالتدبير الإلكتروني للعمليات العقارية، وهو ما يندرج ضمن تنزيل مقتضيات المرسوم رقم 2.18.181 المؤرخ في 10 ديسمبر 2018، والذي يحدد شروط وكيفيات التدبير الرقمي لعمليات التحفيظ والخدمات المرتبطة بها، خاصة بعد التعديلات التي طرأت عليه لضمان تسريع وتيرة التحول الرقمي في هذا المجال.
ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل التعاملات الورقية وتوفير الوقت والجهد على المرتفقين، سواء كانوا أفرادًا أو مهنيين في قطاع العقار، إذ يُتوقع أن يُسهم في تبسيط المساطر الإدارية، تحسين الشفافية، وتقليص فترات معالجة الملفات العقارية. كما يعكس هذا التحول الرقمي إرادة السلطات المغربية في تحديث الخدمات العمومية واعتماد أنظمة إلكترونية أكثر كفاءة، تواكب التطورات التكنولوجية وتلبي احتياجات المواطنين المتزايدة للحصول على خدمات رقمية سريعة وآمنة.
وفي إطار تنفيذ هذا القرار، أكدت مديرية المحافظة العقارية أنها ستعمل على التواصل المستمر مع المحافظين العقاريين لتزويدهم بكافة التفاصيل التقنية والإجرائية الخاصة بتفعيل الأداء الإلكتروني. كما دعت إلى التنسيق مع المصالح المركزية المختصة في حال واجهت أي جهة صعوبات خلال مرحلة التطبيق، لضمان تنفيذ هذا النظام الجديد بسلاسة ودون تأثير على جودة الخدمات.
وتعتبر هذه الخطوة امتدادًا للإصلاحات التي يشهدها قطاع التحفيظ العقاري بالمغرب، حيث شهدت السنوات الأخيرة إدخال عدة خدمات رقمية لتسهيل المعاملات، مثل إيداع الطلبات عن بعد وتتبع الملفات إلكترونيًا. ومع هذا الإجراء الجديد، يُنتظر أن تزداد سرعة معالجة الملفات، مما سيعود بالنفع على المنظومة العقارية برمتها، سواء من حيث تقليل التعقيدات الإدارية أو تسريع وتيرة البت في الطلبات العقارية.
بفضل هذا التحول، يجد الفاعلون في السوق العقارية أنفسهم أمام فرصة للاستفادة من خدمات أكثر كفاءة وشفافية، مما يعزز ثقة المواطنين والمستثمرين في النظام العقاري الوطني، ويعكس رؤية المغرب الطموحة في التحول الرقمي الشامل لمختلف القطاعات الإدارية