وتميّز الجناح المغربي بجذب اهتمام أكثر من 1500 خبير موسيقي قدموا من مختلف أنحاء العالم، إذ تم تصميمه بشكل تفاعلي ساهم في خلق فضاء ديناميكي للتواصل والتبادل بين المهنيين الدوليين ونظرائهم المغاربة. وشاركت في هذه التظاهرة مجموعة من المؤسسات الثقافية والمهرجانات المغربية، إلى جانب أربعة فرق موسيقية بارزة، مما عزز فرص التعاون والشراكة مع الأسواق العالمية.
وقد أتاح الحدث للوفد المغربي فرصة الانخراط في لقاءات مهنية مكثفة، أسفرت عن بدء مفاوضات لعقد شراكات جديدة مع شبكات موسيقية دولية مثل UpBeat وZone Franche، بالإضافة إلى منظمات ثقافية في دول مثل البرازيل وكندا وكوت ديفوار والدنمارك وفرنسا وبلجيكا. هذه الدينامية ستساهم في تعزيز الروابط بين المشهد الموسيقي المغربي ونظرائه في أكثر من 70 دولة.
إلى جانب القطاغ المهني، تألقت الفرق الموسيقية المغربية بأداء مميز أمام جمهور من المتخصصين في قاعة "Dock des Suds" الشهيرة، حيث قدّمت عروضًا فنية ألهبت الحضور، مؤكدين على التنوع الموسيقي الغني للمغرب، من المزج بين الموسيقى التقليدية والحديثة إلى الأساليب المعاصرة المستوحاة من الروك والإيقاعات العالمية.
كما شارك الوفد المغربي في نقاشات موسعة حول مستقبل الصناعة الموسيقية، حيث استعرض مروان فشان، مدير مؤسسة "هبة"، جهود المغرب في تعزيز التعاون الثقافي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، بينما قدم سيريل فوكو، ممثل مهرجاني "جازابلانكا" و"طنجاز"، مداخلات حول تحديات البرمجة الموسيقية والتنوع الفني.
ويعد "بابل ميوزيك XP" من أهم الأسواق المهنية الموسيقية على المستوى العالمي، حيث يجمع نخبة من الفاعلين في المجال، موفرًا فضاءً استثنائيًا للاكتشاف والتبادل. ومع هذا الحضور المغربي القوي، يتأكد مرة أخرى أن الموسيقى المغربية تمتلك كل المقومات لتكون جزءًا فاعلًا في المشهد الموسيقي الدولي، مدعومة برؤية استراتيجية تهدف إلى الترويج للإبداع الفني الوطني على نطاق أوسع.