وشهد هذا الحدث حضور عدد كبير من الشخصيات الفنية المغربية والعالمية، حيث توافد الجميع للاحتفاء بمسيرة المشرقي الفنية والإعلامية، وقد كانت اللحظة الأكثر تأثيراً حين شاركت عائلتها وزملاؤها في هذه المناسبة العاطفية، التي جمع فيها الحزن بالاعتزاز، ما أضفى عليها طابعاً خاصاً ومؤثراً.
خلال التكريم، تم عرض مقتطفات من أهم أعمال الراحلة، التي قدمت خلالها إسهامات فنية متميزة، كما عبرت ابنتها، ياسمين خياط، عن تقديرها الكبير لهذا التكريم، واصفة إياه بلفتة رائعة ليست فقط لوالدتها، بل وللجيل الفني الذي أثرت فيه بفضل عطائها اللامحدود، وتوجهت بالشكر إلى الملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان، على دعمهم لهذا الحدث المهم.
في كلمتها المؤثرة، قالت ياسمين إن والدتها كانت شخصية محبوبة من الجميع، حيث احتفظت بحب عميق تجاه كل من عرفها، كانت امرأة شعبية، بعيدة عن الأضواء، تشارك الناس في حياتهم اليومية من خلال تنقلاتها البسيطة في الحافلة وزيارتها للأسواق الشعبية والحمام.
وأضافت مغالبة دموعها: "احتفظوا بها في قلوبكم فالحب لا يموت أبداً. أتفق معكم بأنها كانت امرأة عظيمة، عاشقة للفن والثقافة".
وقد عبّر العديد من الفنانين المغاربة عن فخرهم واعتزازهم بهذه الأيقونة، مؤكدين على احترافيتها الكبيرة، وتفانيها في تقديم أدوار إنسانية وعاطفية معقدة في السينما والمسرح. كما وصفوها بالمرأة القوية التي تركت أثراً طيباً في قلوب الجميع، سواء على مستوى الفن أو في مجال العمل الاجتماعي والإنساني.
الممثلة فاطمة خير كانت من أبرز المتحدثين الذين ألوا كلمة مؤثرة بحق زميلتها وأستاذتها، مسترجعةً لحظات جميلة من تعاملهما المشترك. كما قدّم المخرج عبد الرحمان التازي والمخرج محمد مفتكر إشادة بخصال المشرقي وإنجازاتها التي أثرت السينما المغربية والعربية بشكل كبير.
وبهذا التكريم، يظل اسم نعيمة المشرقي حياً في ذاكرة الأجيال القادمة، إذ جسدت بفنها وشخصيتها جزءاً مهماً من تاريخ الفن المغربي والعربي.