حياتنا

المستشفى المتنقل بإملشيل: مبادرة ملكية تواصل تقديم الرعاية الصحية للساكنة في ظل موجة البرد القارس


في ظل موجة البرد القارس التي تضرب المناطق الجبلية، يواصل المستشفى المتنقل الذي تم افتتاحه يوم الجمعة الماضي في إملشيل، بإقليم ميدلت، تقديم خدماته الطبية لفائدة الساكنة. هذه المبادرة تأتي تنفيذًا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، التي تهدف إلى توفير الرعاية الصحية لساكنة المناطق المتضررة بفعل البرد القارس وتساقط الثلوج، والتي تجعل التنقل إلى المرافق الصحية صعبًا خلال هذه الفترة من السنة.



تقريب الخدمات الصحية من المناطق النائية
يعد المستشفى المتنقل في إملشيل جزءًا من النسخة الثالثة لهذه المبادرة، التي تندرج في إطار الجهود الرامية إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية. المبادرة تهدف إلى تقريب العلاجات من ساكنة المناطق النائية، وتخفيف معاناتهم من التنقل إلى مناطق بعيدة طلبًا للعلاج، فضلًا عن فك العزلة الصحية عن هذه المناطق.

وحسب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، فإن المستشفى المتنقل في إملشيل يستهدف تقديم خدماته لما يقارب 53 ألف نسمة من ساكنة دوائر إملشيل، تونفيت، أيت يحي، بو أزمو، أوتربات، أكوديم، وأنمزي.

خدمات طبية شاملة ومتكاملة
صرّح المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية، محمد خصال، بأن أكثر من 2000 شخص استفادوا حتى الآن من الخدمات التي يقدمها المستشفى منذ افتتاحه. وتشمل هذه الخدمات مجموعة متنوعة من العلاجات، بما في ذلك:

الاستشارات الطبية العامة والمتخصصة.
التدخلات الجراحية العاجلة.
طب الأطفال، وطب النساء والتوليد.
طب الجهاز الهضمي والتنفسي.
طب القلب والشرايين، وطب العيون.
جراحة الأنف والأذن والحنجرة، وطب الفم والأسنان.
العلاجات التمريضية.

وأضاف خصال أن المستشفى أجرى حتى الآن 15 عملية جراحية، مشيرًا إلى أهمية هذه المنشأة التي تضم 32 سريرًا، وتوفر خدمات تشخيص الأمراض والعلاج.

تجهيزات متطورة وموارد بشرية مؤهلة
يمتد المستشفى المتنقل على مساحة 1.5 هكتار، وهو مجهز بوحدات طبية متطورة تشمل:


وحدة جراحة تضم غرفًا للجراحة الكبرى، وجراحة العيون، وجراحة الأنف والأذن والحنجرة.
وحدة للتصوير الطبي والمختبر.
وحدة لعلاج الأسنان.
قاعة خاصة بالولادة.
وقد عبأت وزارة الصحة موارد بشرية مؤهلة يصل عددها إلى 250 مهنيًا صحيًا، لضمان تقديم خدمات بجودة عالية.

امتنان الساكنة للملك والطاقم الطبي
لقي افتتاح المستشفى المتنقل استحسانًا كبيرًا من لدن سكان الجماعات المستهدفة، الذين عبروا عن امتنانهم للملك محمد السادس على العناية السامية التي يوليها للفئات الهشة. كما أشادوا بالجهود التي يبذلها الطاقم الطبي وشبه الطبي والتقني لإنجاح هذه المبادرة وتعزيز قيم التضامن.

زهرة، إحدى المستفيدات من خدمات المستشفى، أوضحت أنها استفادت من استشارة طبية في طب العيون، مشيرة إلى أن هذه البنية الصحية ساهمت في تقريب العلاجات الطبية من سكان المنطقة، مما أعفاهم من عناء التنقل لمسافات طويلة.

محطات سابقة ومخطط طموح
تجدر الإشارة إلى أن المستشفى المتنقل قدم خدماته في محطات سابقة شملت جماعة بومية (إقليم ميدلت)، وجماعة تغدوين (إقليم الحوز)، وجماعة القباب (إقليم خنيفرة)، حيث تم تقديم الخدمات مرتين في هذه الأخيرة.

وتعتبر إملشيل المحطة الرابعة ضمن النسخة الثالثة من هذه المبادرة، التي تهدف إلى تقديم خدماتها لما يفوق 300 ألف نسمة في مختلف المناطق المستهدفة.

استمرار الجهود لتعزيز التضامن الصحي
تجسد هذه المبادرة الملكية التزام المغرب بتعزيز التضامن الاجتماعي وتقريب الخدمات الصحية من الفئات الأكثر هشاشة، خاصة في المناطق النائية التي تواجه تحديات مناخية وجغرافية صعبة. ومع استمرار المستشفى المتنقل في تقديم خدماته، يعكس هذا المشروع نموذجًا ناجحًا في ضمان الرعاية الصحية لكل مواطن، بغض النظر عن موقعه أو ظروفه.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الجمعة 14 فبراير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic