حياتنا

الأساتذة المبرزون في المغرب يعلنون إضراباً وطنياً ووقفة احتجاجية أمام وزارة التربية الوطنية


يعتزم الأساتذة المبرزون في المغرب تنفيذ إضراب وطني إنذاري يوم الخميس 10 أبريل 2025، وذلك احتجاجاً على ما وصفوه بـ"التماطل والتسويف" الذي تمارسه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها إصدار نظام أساسي خاص بهم. ويأتي هذا الإضراب كخطوة تصعيدية من قبل هذه الفئة التعليمية التي تُعد من نخبة الأساتذة في المغرب، بهدف الضغط على الحكومة لتلبية مطالبهم التي طال انتظارها



وأعلن التنسيق النقابي لمبرزي التربية والتكوين، الذي يضم خمس نقابات تعليمية بارزة، أن الإضراب سيترافق مع وقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة في العاصمة الرباط. وتشمل النقابات المنضوية تحت التنسيق: الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، والجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، والنقابة الوطنية للتعليم (CDT)، والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، والجامعة الحرة للتعليم (UGTM). ويُعتبر هذا التنسيق النقابي صوتاً موحداً للأساتذة المبرزين الذين يطالبون الحكومة، وخاصة حكومة عزيز أخنوش، بالالتزام بما تم الاتفاق عليه سابقاً، خصوصاً الاتفاق الموقع بتاريخ 26 دجنبر 2023، والذي ينص على إصدار النظام الأساسي الخاص بهم قبل نهاية عام 2024.
 

ويأتي هذا التصعيد بعد سنوات طويلة من المطالبات المستمرة التي امتدت لأكثر من ثلاثة عقود لتحسين وضعية الأساتذة المبرزين، الذين يلعبون دوراً محورياً في منظومة التعليم بالمغرب. هؤلاء الأساتذة يدرّسون في مختلف مستويات التعليم، بدءاً من الثانويات التأهيلية، مروراً بالأقسام التحضيرية وأقسام تحضير التقني العالي، وصولاً إلى المؤسسات الجامعية والمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. ورغم أهمية الدور الذي يقومون به، فإنهم يعانون من غياب نظام أساسي يُنظم وضعيتهم المهنية ويضمن لهم حقوقهم، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ خطوات احتجاجية أكثر حدة.
 

وأكد التنسيق النقابي أن هذه الخطوة النضالية ليست سوى بداية لسلسلة من الاحتجاجات القادمة، مشيراً إلى أن تجاهل المسؤولين لهذا الملف الحيوي يعكس تهميشاً غير مبرر لفئة تعليمية تُعتبر من ركائز جودة التعليم في المغرب. وعبر الأساتذة المبرزون عن استيائهم من نتائج الحوار الذي وصفوه بأنه لم يرقَ إلى مستوى تطلعاتهم، مؤكدين أن مطالبهم لا تقتصر فقط على تحسين وضعيتهم المهنية، بل تشمل أيضاً الدفاع عن جودة التعليم وضمان التميز داخل منظومة التربية والتكوين.
 

ويُعرف الأساتذة المبرزون بأنهم نخبة تعليمية ذات كفاءة عالية، حيث يحصلون على شهادة التبريز التي تُعتبر من أعلى الشهادات التأهيلية للتدريس في المؤسسات التعليمية العليا. وتتيح لهم هذه الشهادة التدريس في مؤسسات تعليمية مرموقة، مما يجعل مطالبهم جزءاً أساسياً من الرهان الوطني على تحسين جودة التعليم. ويؤكد المحتجون أن تحقيق هذه المطالب لا يخدم فقط مصالحهم الشخصية، بل يُساهم في تعزيز مكانة التعليم المغربي على المستويين الوطني والدولي، خاصة في ظل التحديات التي تواجه القطاع التعليمي في البلاد.
 

وفي سياق متصل، دعا الأساتذة المبرزون مختلف الفئات التعليمية والنقابية إلى التضامن معهم في هذه المعركة النضالية، مشددين على أن قضيتهم ليست قضية فئة محددة، بل هي قضية تهم مستقبل التعليم في المغرب بأكمله. كما دعوا وزارة التربية الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية تجاه هذه الفئة، والعمل على تسوية ملفهم بشكل عاجل، بما يضمن لهم حقوقهم ويُحقق العدالة المهنية.
 

ويُذكر أن ملف الأساتذة المبرزين ظل طي النسيان لسنوات طويلة، رغم أهميته في النهوض بجودة التعليم. ويأمل المحتجون أن يُشكل هذا الإضراب نقطة تحول في تعامل الحكومة مع مطالبهم، وأن يتم فتح حوار جاد ومسؤول يُفضي إلى نتائج ملموسة تُنهي حالة الاحتقان التي يعيشها القطاع التعليمي


إضراب، أساتذة مبرزون، نظام أساسي، جودة التعليم، احتجاج، التنسيق النقابي


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 3 أبريل 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic