دعم انتخابي غير مسبوق
خلال فعالية (أميركا بي.إيه.سي) التي احتضنتها مدينة هاريسبرغ، قام ماسك بتسليم شيك بقيمة مليون دولار لأحد الحاضرين، وهو جون دريهر، الذي فوجئ تمامًا بهذه الجائزة، وقد عبر ماسك أثناء تسليم الجائزة عن حماسه لهذه المبادرة، مؤكدًا أن هذا الدعم يأتي في وقت يتطلب فيه العمل السياسي جهودًا أكبر من الأفراد والمؤسسات.
لكن هذا التوجه لم يمر دون ردود فعل، فقد أعرب جوش شابيرو، حاكم ولاية بنسلفانيا، عن قلقه خلال ظهوره في برنامج (ميت ذا برس) على شبكة (إن.بي.سي)، مشيرًا إلى أن تقديم أموال للناخبين قد يثير شبهة انتهاك القوانين الانتخابية،و يتفق العديد من الخبراء في قانون الانتخابات على أن دفع أموال للناخبين، بغرض تحفيزهم على التسجيل أو التصويت، يعد جريمة فدرالية، وقد يعرض ماسك ولجنته لمخاطر قانونية جسيمة.
دور ماسك في حملة ترامب
تُعتبر هذه المبادرة جزءًا من جهود ماسك الأوسع للتأثير في الانتخابات من خلال لجنة العمل السياسي التي أسسها لدعم حملة ترامب. من خلال هذه اللجنة، يسعى ماسك إلى حشد وتسجيل الناخبين في الولايات المتأرجحة، حيث يسود شعور بالتنافس الشديد بين ترامب ومنافسه الديمقراطي، كامالا هاريس.
وعلى الرغم من طموحات الحملة، تشير التقارير إلى أن اللجنة تواجه تحديات في تحقيق أهدافها، وهو ما يطرح تساؤلات حول فعالية مثل هذه المبادرات في التأثير على تصويت الناخبين، ومع ذلك، يواصل ماسك تنظيم فعاليات في عدة مدن، مع التركيز على تشجيع التصويت المبكر وإقناع الناخبين بأهمية مشاركتهم.
الرسائل السياسية وراء دعم ماسك لحملة ترامب الانتخابية
ماسك لم يكتفِ فقط بتقديم الجوائز النقدية، بل سعى أيضًا إلى تحفيز النقاش حول قضايا حساسة مثل حرية التعبير وحقوق حمل السلاح، وهي موضوعات تتمحور حولها العريضة التي يطلب من المشاركين التوقيع عليها،وقد عبر ماسك عن قناعته بأن التصويت لصالح ترامب هو الطريقة الوحيدة لحماية هذه الحقوق، مشيرًا إلى أن فوز هاريس سيكون بمثابة تهديد لمبادئ الديمقراطية.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يتزايد القلق حول الأساليب التي يتم استخدامها في الحملات الانتخابية، حيث قد يجد ماسك نفسه في مواجهة تدقيق قانوني متزايد، وقد تؤثر تلك التحديات على إمكانية تحقيق أهدافه في التأثير على نتيجة الانتخابات
يبدو أن مبادرة إيلون ماسك لجذب الناخبين تمثل نقطة تحول جديدة في طريقة تمويل الحملات السياسية في الولايات المتحدة، ففي الوقت الذي يسعى فيه ماسك للاستفادة من ثروته الكبيرة لدعم مرشحه المفضل، فإن تداعيات هذه الخطوة لا تزال غير مؤكدة، سواء من الناحية القانونية أو السياسية،ويبقى السؤال المطروح : هل سيحقق ماسك أهدافه في دعم ترامب، أم ستتحول هذه الجهود إلى مصدر قلق قانوني أكبر؟