في مداخلة ألقاها خلال ندوة حول إصلاح مدونة الأسرة، أوضح وهبي أن الاعتقاد السائد بأن الدولة تمنح الحقوق للمرأة هو تصور خاطئ، مؤكدا أن هذه الحقوق أصيلة، لكن المجتمع حال دون ممارستها بحرية.
كما دعا النساء إلى الاستمرار في النضال من أجل تحقيق مطالبهن المشروعة، مبرزا أن منح المرأة حقوقها لا يعني تقليص حقوق الرجل، بل استعادة التوازن الذي غاب لفترات طويلة.
وتطرق الوزير إلى دور المرأة داخل الأسرة، مؤكدا أن مساهمتها في بناء ثروة الأسرة لا تقتصر على العمل خارج البيت، بل تشمل أيضا جهودها داخل المنزل، وهو ما يستدعي إيجاد آليات لتثمين هذا العمل. وأوضح أن هناك نقاشا جاريا حول كيفية تقييم هذه المساهمة، مع دراسة تجارب دولية لاستخلاص الحلول المناسبة.
كما أثار وهبي موضوع رفض اعتماد الخبرة الجينية لإثبات النسب، معتبرا أنه من غير المنطقي استخدام التحليل الجيني لإدانة الأشخاص في جرائم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام، بينما يتم استبعاده في قضايا إثبات النسب، داعيا إلى مراجعة هذا التوجه لضمان حقوق الأطفال.
وفيما يتعلق بمسألة الطلاق والتعدد، أشار الوزير إلى أن هذه القضايا ما زالت محل نقاش داخل لجنة تعديل مدونة الأسرة، لافتا إلى مقترح يمكّن المرأة من البقاء في بيت الزوجية بعد وفاة الزوج، تفاديا لوضعها في موقف هش نتيجة تقسيم الإرث.
وختم وهبي مداخلته بالتأكيد على أن إصلاح مدونة الأسرة لا يتعلق فقط بحقوق المرأة، بل هو مسألة عدالة اجتماعية تتطلب وعيا جماعيا، داعيا الرجال إلى تغيير نظرتهم إلى المرأة، والعمل على تطوير العقليات بما يواكب التحولات المجتمعية، لضمان مستقبل أكثر إنصافا للجميع.