تُعدّ الدروس الحسنية من أبرز التقاليد الدينية التي تميّز شهر رمضان في المغرب، حيث تجمع نخبة من العلماء والمفكرين من مختلف بقاع العالم الإسلامي لمناقشة قضايا الدين والمجتمع. ومنذ تولي الملك محمد السادس العرش، شهدت هذه الدروس تحديثات جعلتها أكثر انفتاحًا على القضايا الراهنة، مع مشاركة علماء مغاربة وأجانب لإثراء النقاش الديني والفكري.
لطالما شكلت هذه الدروس منصة لتعزيز الهوية الدينية للمملكة في إطار إمارة المؤمنين، حيث تقدم نموذجًا فريدًا في التفاعل بين البعد الروحي والبعد الثقافي والعلمي. كما تساهم في إبراز الاجتهادات الفكرية والمقاربات الوسطية التي يتبناها المغرب في المجال الديني، مما يعزز مكانته كمرجع ديني معتدل على المستوى الإقليمي والدولي.
ويعود الاهتمام الكبير بهذه الدروس إلى دورها في توطيد التواصل بين العلماء، وتعزيز الحوار بين المدارس الفكرية المختلفة، مع التركيز على قضايا العصر من منظور ديني متجدد. وقد حظيت هذه اللقاءات بإشادة واسعة من قبل المتابعين، نظرًا لما تقدمه من محتوى فكري وروحي غني، يسهم في تنوير الرأي العام الإسلامي حول مواضيع ذات صلة بقيم الدين والحياة المعاصرة.