وخلال جلسة المساءلة البرلمانية، شدد عدد من النواب على أهمية تعميم المنحة الجامعية لضمان استقرار الطلبة ومساعدتهم على تحمل تكاليف الدراسة، خاصة مع تزايد الضغوط الاقتصادية. وأشارت النائبة نورة كروم إلى أن الطبقة الوسطى باتت تواجه صعوبة في دعم أبنائها بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، وهو الأمر الذي ينطبق على الفلاحين والموظفين أيضًا.
كشف الوزير أن ظاهرة الهدر الجامعي ليست محلية فقط، إذ تبلغ نسبتها في فرنسا 80%، بينما تتراوح بين 30% و35% في أوروبا. وأكد أن الوزارة تعمل على تحديث الدفاتر البيداغوجية الوطنية باستمرار، مع التنسيق مع القطاعات الاقتصادية والاجتماعية لضمان ملاءمة التكوين مع سوق الشغل، إضافة إلى توسيع برامج التكوين ومراكز اللغات.
أثار النواب البرلمانيون قضية تأخر تنفيذ مشاريع بناء الأنوية الجامعية التي سبق المصادقة عليها قبل مجيء الحكومة الحالية. وأكد الوزير أن الوزارة في المراحل النهائية لتوقيع الوثيقة المؤطرة لهيكلة التعليم العالي، والتي ستحدد عدد المؤسسات الجامعية التي سيتم إنشاؤها، مشددًا على أن هذا الملف من بين الأولويات، رغم الصعوبات التي تواجهه.
وتحدث عدد من النواب عن "البلوكاج" الذي تعرّضت له هذه المشاريع، رغم توفير الأوعية العقارية اللازمة من طرف المجالس الجهوية والإقليمية. واعتبروا أن هذا التعطيل يتنافى مع مبدأ العدالة المجالية، خاصة في ظل تزايد أعداد الطلبة الباحثين عن فضاءات تعليمية قريبة من مناطقهم.
اعترف ميداوي بعدم كفاية الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية بالمغرب، حيث لا تتجاوز 60 ألف سرير موزعة على 27 حيًا جامعياً، في حين أن الطلب يفوق العرض المتاح بكثير. وأكد أن الوزارة تعمل على إيجاد حلول لسد هذا العجز، دون تقديم تفاصيل حول الخطوات العملية المنتظرة.
بخصوص معادلة الشهادات الأجنبية، أوضح الوزير أن هذه العملية تخضع لمساطر دقيقة تشمل الشقين الإداري والمهني، مع إشراك عدد من القطاعات الوزارية والهيئات المهنية. وأشار إلى أن الوزارة تلقت في 2024 حوالي 4000 طلب لمعادلة الشهادات، حيث تمت دراسة 3700 ملف منها، وعرضت على أصحابها خيارات مثل المعادلة المباشرة، أو اجتياز امتحانات تقييمية، أو الخضوع لتداريب تكميلية.
وفيما يخص طلبة كليات الطب والصيدلة، أكد الوزير أن وزارتي التعليم العالي والصحة تواكبان هذا الملف عن كثب، وأن التواصل مع الطلبة لم ينقطع. كما شدد على أن جميع الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في محضر إنهاء الإضراب سيتم تنفيذها بشكل تدريجي، مشيرًا إلى أنه لا يمكن تحقيق كل الإصلاحات دفعة واحدة