وشهدت الأيام الأخيرة اجتماعات مكثفة بين ممثلي التجار ومسؤولي ولاية طنجة، حيث تم تقديم وعود بالتسريع في إعادة السوق إلى حالته الطبيعية في أقرب الآجال.
وقد تم رفع وتيرة أشغال تنظيف السوق، بموازاة مع وصول لجنة مختصة من مهندسين وتقنيين من ولاية الجهة، إضافة إلى رئيس الشؤون الداخلية وباشا الدائرة الحضرية الشرف مغوغة، وذلك لإجراء معاينة ميدانية وتقييم حجم الأضرار.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد تجاوز عدد المحلات المتضررة 200 محل، بالإضافة إلى 80 طاولة تجارية، مما يعكس حجم الكارثة الاقتصادية التي لحقت بالتجار، خاصة أن العديد منهم كانوا قد استثمروا في بضائع جديدة استعدادًا لموسم العيد.
وفي هذا السياق، تعتزم السلطات الاستعانة بمكتب دراسات متخصص لتحديد تكلفة مشروع إعادة التهيئة والترميم، بهدف تسريع الأشغال وضمان عودة النشاط التجاري في السوق بأسرع وقت ممكن.
ورغم هذه التحركات، فإن الجدل لا يزال قائمًا حول مسؤولية الحريق، حيث وجه العديد من التجار أصابع الاتهام لشركة "أمانديس"، محملين إياها مسؤولية الكارثة بسبب عدم استجابتها للشكايات السابقة حول الأسلاك الكهربائية المكشوفة. وقد شهد السوق احتجاجات من قبل المتضررين الذين طالبوا بتعويضات عن الخسائر التي تكبدوها، وسط غياب أي ضمانات رسمية بشأن هذا الأمر حتى الآن.
ويبقى قرار إعادة السوق إلى وضعه الطبيعي هو الأولوية الرئيسية لدى السلطات المحلية، إلا أن مطالب التعويض ما تزال عالقة، وسط دعوات بإدماج التجار المتضررين في برامج دعم أو إيجاد حلول بديلة تخفف من وطأة الخسائر التي لحقت بهم.