وفي هذا السياق، أكد عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، أن هذه المبادرة تأتي في إطار التحضيرات للمؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، وبالتعاون مع جهات دولية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية.
وأوضح أن مدينة مراكش تم اختيارها نظراً للعدد الكبير لمستعملي الدراجات النارية بها، حيث تم توزيع 50 ألف خوذة، على أن يشمل البرنامج مختلف جهات المملكة بشراكة مع شركات التأمين والبنك الدولي.
وأشار الوزير إلى أهمية الاستماع لشهادات قدمتها جمعية عائلات ضحايا حوادث السير، مؤكداً أن الوقاية من الحوادث مسؤولية جماعية، تستوجب تعزيز التوعية وتبادل التجارب الدولية في هذا المجال.
من جهته، أوضح بن ناصر بولعجول، المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، أن تنظيم هذه القرية يأتي ضمن مقاربة تشاركية بين عدة مؤسسات، منها وزارة النقل واللوجستيك ووزارة التجهيز والماء، بالإضافة إلى مجلس جهة مراكش آسفي والسلطات المحلية، بهدف تنفيذ مشاريع تحسن السلامة الطرقية في المدينة وضواحيها.
وتركز الاتفاقية الموقعة على تطوير البنية التحتية عبر معالجة النقط السوداء، وتقوية التشوير الطرقي، وإنشاء ممرات آمنة للراجلين ومستعملي الدراجات، فضلاً عن تعزيز التوعية بالشراكة مع المجتمع المدني، وإحداث نوادٍ مخصصة للتربية على السلامة الطرقية.
وأكد بولعجول أن هذه الجهود تعتمد على ثلاثة محاور أساسية: التربية الطرقية لغرس ثقافة احترام قوانين السير، والانخراط المجتمعي في تنفيذ السياسات العمومية، وضمان السلامة الجسدية والذهنية للسائقين عبر الفحص الطبي الإلزامي للحصول على رخصة السياقة أو تجديدها.
وتمتد الاتفاقية إلى غاية عام 2028، بمشاركة عدة مؤسسات، منها وزارة الداخلية، ووزارة النقل واللوجستيك، ووزارة التجهيز والماء، إلى جانب الهيئات المحلية والوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.
وتزامنت هذه الفعاليات مع انعقاد المؤتمر الوزاري العالمي الرابع للسلامة الطرقية، الذي يستقطب أكثر من 2700 مشارك، بينهم خبراء دوليون وممثلون عن منظمات مثل البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التزامات الدول بتحسين السلامة الطرقية عبر تبادل الخبرات واعتماد استراتيجيات جديدة لتحقيق التنمية المستدامة في هذا المجال.