فن وفكر

مراكش تحتضن الدورة الثالثة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمشاركة 50 كاتبًا عالميًا


تستعد مدينة مراكش لاستقبال الدورة الثالثة لمهرجان الكتاب الإفريقي، الذي سيعقد في الفترة من 30 يناير إلى 2 فبراير 2024. يُعتبر هذا المهرجان من أبرز الأحداث الثقافية في المنطقة، حيث يجمع حوالي 50 كاتبًا من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك كُتاب بارزون وكتّاب شباب واعدين من أكثر من 20 دولة على ثلاث قارات. سيشهد المهرجان حضور العديد من الشخصيات الأدبية اللامعة، ومن أبرزهم الكاتب الفرنسي الحائز على جائزة نوبل للآداب، جون ماري غوستاف لو كليزيو، مما يعكس أهمية المهرجان على الساحة الأدبية العالمية



برنامج المهرجان هذا العام يتمحور حول عدة مواضيع أدبية وفكرية، ويهدف إلى تسليط الضوء على التطورات الأدبية الجديدة في العالم الأفريقي والعالمي. المهرجان يسعى أيضًا إلى تعزيز الروابط بين مختلف شعوب القارة الإفريقية، بما في ذلك مغتربيها، من خلال فعاليات ومناقشات تدور حول القواسم المشتركة التي تجمع بينهم، سواء على المستوى الثقافي أو الاجتماعي أو التاريخي. هذه الدورة تأخذ في اعتبارها القضايا المعاصرة التي تؤثر على العالم الإفريقي وأثرها في الأدب والفكر، وتسعى لتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة في القارة.
 
أحد أبرز المواضيع التي سيركز عليها المهرجان هذا العام هو "أصوات النساء في إفريقيا"، وهو موضوع يكتسب أهمية متزايدة في الأدب العالمي. ستخصص العديد من الندوات والمناقشات للحديث عن تأثير النساء الأفريقيات في الأدب وفي الحياة الثقافية العالمية. هذا التركيز على دور المرأة في الأدب يعكس التوجه العالمي نحو تعزيز تمثيل النساء في المجالات الثقافية والفكرية، خاصة في قارة إفريقيا التي تعدّ مصدرًا غنيًا لإلهام الأدب والثقافة.
 
من أبرز المشاركين في هذه الدورة الكاتبة الهندية الأصل أناندا ديفي، التي تعتبر من أيقونات الأدب المعاصر، والتي ستلقي المحاضرة الافتتاحية للمهرجان. إلى جانبها، ستشارك كريستيان توبيرا، وزيرة العدل السابقة في الجمهورية الفرنسية، في المهرجان لتسليط الضوء على الالتزام السياسي والاجتماعي، خاصة فيما يتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وهو موضوع يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأدب باعتباره أداة للتغيير الاجتماعي.
 
كما يشتمل برنامج المهرجان على معرض فني للفنانة الهايتية ماري دينيس دويون، الذي سيعرض أعمالًا تساهم في إثراء الفهم الثقافي والفني للقضايا الاجتماعية والسياسية في إفريقيا. بالإضافة إلى ذلك، سينظم المهرجان مجموعة من المقاهي الأدبية، وورش الكتابة، والندوات المتخصصة، حيث ستكون هذه الفعاليات متاحة للجمهور الشاب بشكل خاص، وهو ما يعكس حرص المهرجان على إشراك الأجيال الجديدة في الفعاليات الأدبية وتعريفهم بأهمية الكتابة والقراءة في بناء مجتمع ثقافي مستدام.
 
ومن بين الفعاليات البارزة التي ستستقطب اهتمام المشاركين والجمهور على حد سواء، إقامة ماستر كلاس في الكتابة، حيث سيتاح للشباب والمبدعين فرصة تعلم مهارات الكتابة من كبار الأدباء والكتّاب. هذا النوع من الورش يهدف إلى تطوير القدرات الإبداعية للمشاركين ودعمهم في مسيرتهم الأدبية.
 
و سيُختتم مهرجان الكتاب الإفريقي في مراكش بتقديم جائزة مراكش للمدارس الثانوية، وهي جائزة تهدف إلى تشجيع القراءة والكتابة بين الشباب وتكريمهم على إبداعهم الأدبي. هذه الجائزة تأتي في إطار جهود المهرجان لتعزيز الثقافة الأدبية بين الأجيال الجديدة وتوفير منصة لهم للتعبير عن أفكارهم وطموحاتهم الأدبية، مما يعزز الدور الاجتماعي للمهرجان في دعم التعليم والثقافة في المجتمع.

مراكش، مهرجان الكتاب الإفريقي، الكتاب الأفارقة، الأدب الإفريقي، النساء في الأدب


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 31 ديسمبر 2024

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic