ويسعى المهرجان إلى أن يكون منصة تحتفي بالإبداع الفني المرتبط بالصحراء، حيث سيعرض مجموعة متنوعة من الأفلام، بما في ذلك الأفلام الطويلة والوثائقية التي تتناول ثقافة الصحراء وتاريخها وأساطيرها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أسلوب حياة السكان المحليين. هذه العروض تأتي في سياق يعكس رؤية المهرجان لتقديم صورة متكاملة عن الصحراء، تمتزج فيها الأصالة بالحداثة.
إحدى أبرز ملامح هذا الحدث تتمثل في تنظيم عدد من الفعاليات في قلب الصحراء، حيث تُقام وسط الكثبان الرملية في مشهد طبيعي أخاذ. هذه الخطوة ليست فقط لتقديم تجربة بصرية متميزة، ولكنها تهدف أيضًا إلى جذب الانتباه إلى الإمكانات التي توفرها هذه المناطق لتصوير الأفلام العالمية، مما يعزز مكانة الأقاليم الجنوبية للمملكة كوجهة سينمائية مميزة.
وبالإضافة إلى العروض السينمائية، يضم برنامج المهرجان ندوات فكرية تناقش مواضيع تتعلق بالسينما وعلاقتها بثقافة الصحراء، وورشات تكوينية موجهة للطلبة والمهنيين تهدف إلى صقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم في صناعة الأفلام. كما ستُتاح الفرصة للمشاركين للتفاعل مع صناع الأفلام ومنتجيها، مما يخلق فضاءً للتعاون الإبداعي وتبادل التجارب.
وتطمح الفيدرالية إلى جعل هذا المهرجان تقليدًا سنويًا يعزز حضور الصحراء المغربية في المشهد السينمائي الدولي، ويبرز المؤهلات الفريدة للأقاليم الجنوبية على كافة المستويات الثقافية والفنية والطبيعية.
كما يهدف الحدث إلى بناء جسور التعاون بين السينمائيين المغاربة والدوليين، من خلال توقيع اتفاقيات شراكة مع غرف مهنية وطنية لدعم الإنتاج السينمائي وتطويره.