السمك يُعدّ من المواد الأساسية على مائدة الإفطار الرمضانية لدى العديد من الأسر المغربية، الأمر الذي يجعل الطلب عليه يتزايد بشكل ملحوظ خلال الشهر الفضيل. غير أن هذا الطلب المتزايد يقابله ضعف في العرض، بسبب تراجع نشاط الصيد البحري خلال بعض الفترات أو ظروف مناخية غير مواتية تؤثر على عمليات الصيد، ما يؤدي إلى فجوة بين العرض والطلب، ويُفتح الباب أمام ارتفاع الأسعار، خاصة في الأسواق الشعبية التي تشهد إقبالًا كبيرًا.
أسعار قياسية تثير الجدل
ارتفعت أسعار مختلف أنواع السمك. حيث فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من سمك «الكروفيت» 120 درهمًا، بينما تراوح سعر «الميرنا» بين 100 و130 درهمًا، و«الصول» بين 90 و100 درهمًا حسب جودته. أما الأنواع الأكثر شعبية مثل «الشطون» و«السردين»، والتي تُعتبر خيارًا رئيسيًا لدى الأسر البسيطة، فقد تراوح سعرها بين 12 و15 درهمًا للكيلوغرام الواحد، مما جعلها أقل تأثرًا مقارنة بالأسماك الأخرى.
أسباب الغلاء.. بين المناخ والفوضى
تختلف الآراء حول أسباب هذا الغلاء، حيث يرى التجار أن التغيرات المناخية تلعب دورًا رئيسيًا في ندرة الأسماك، إلى جانب دخول بعض الأنواع في فترة الراحة البيولوجية مثل سمك «الصول». كما أشاروا إلى انتشار ظاهرة تهريب الأسماك في عدد من الموانئ، مما يزيد من ندرة المنتوج ويؤثر على الأسعار.
في المقابل، يرى مهنيون أن العشوائية التي يعرفها سوق الجملة بفاس واستغلال المضاربين لشهر رمضان المبارك يُعدّان من أبرز أسباب ارتفاع الأسعار. هؤلاء الوسطاء يقومون بإعادة بيع صناديق السمك مرات عدة بأسعار مرتفعة، مستفيدين من ضعف المراقبة وغياب التنظيم، مما يضاعف من تكلفة السمك على المستهلك.
تكاليف النقل وأسعار الوقود
إلى جانب فوضى التسويق، تلعب تكاليف النقل وأسعار الوقود دورًا مهمًا في ارتفاع أسعار السمك، خاصة عند جلبه من مناطق بعيدة أو استيراده من الخارج. هذه التكاليف الإضافية تنعكس مباشرة على سعر البيع النهائي، مما يزيد من الضغط على المستهلكين الذين يعانون من ضعف القدرة الشرائية.
دعوات لتشديد الرقابة
رغم المجهودات التي يبذلها المكتب الوطني للصيد البحري في مراقبة الأسواق، إلا أن المهنيين يؤكدون أن هذه الإجراءات لا تحقق الفعالية المطلوبة لمحاربة المضاربين والوسطاء. وطالبوا بضرورة تشديد الرقابة على أسواق الجملة وضبط الأسعار، بهدف حماية المستهلكين من أي استغلال موسمي، والحد من النزيف الذي يعيشه القطاع.
ويبقى غلاء أسعار السمك بفاس خلال شهر رمضان المبارك انعكاسًا لمشاكل مركبة تعاني منها منظومة تسويق المنتجات البحرية بالمغرب. وبين ضعف الإنتاج وفوضى التسويق، يجد المواطن نفسه أمام تحديات اقتصادية جديدة، مما يفرض على الجهات الوصية اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق وحماية المستهلكين من الاستغلال.
أسعار قياسية تثير الجدل
ارتفعت أسعار مختلف أنواع السمك. حيث فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من سمك «الكروفيت» 120 درهمًا، بينما تراوح سعر «الميرنا» بين 100 و130 درهمًا، و«الصول» بين 90 و100 درهمًا حسب جودته. أما الأنواع الأكثر شعبية مثل «الشطون» و«السردين»، والتي تُعتبر خيارًا رئيسيًا لدى الأسر البسيطة، فقد تراوح سعرها بين 12 و15 درهمًا للكيلوغرام الواحد، مما جعلها أقل تأثرًا مقارنة بالأسماك الأخرى.
أسباب الغلاء.. بين المناخ والفوضى
تختلف الآراء حول أسباب هذا الغلاء، حيث يرى التجار أن التغيرات المناخية تلعب دورًا رئيسيًا في ندرة الأسماك، إلى جانب دخول بعض الأنواع في فترة الراحة البيولوجية مثل سمك «الصول». كما أشاروا إلى انتشار ظاهرة تهريب الأسماك في عدد من الموانئ، مما يزيد من ندرة المنتوج ويؤثر على الأسعار.
في المقابل، يرى مهنيون أن العشوائية التي يعرفها سوق الجملة بفاس واستغلال المضاربين لشهر رمضان المبارك يُعدّان من أبرز أسباب ارتفاع الأسعار. هؤلاء الوسطاء يقومون بإعادة بيع صناديق السمك مرات عدة بأسعار مرتفعة، مستفيدين من ضعف المراقبة وغياب التنظيم، مما يضاعف من تكلفة السمك على المستهلك.
تكاليف النقل وأسعار الوقود
إلى جانب فوضى التسويق، تلعب تكاليف النقل وأسعار الوقود دورًا مهمًا في ارتفاع أسعار السمك، خاصة عند جلبه من مناطق بعيدة أو استيراده من الخارج. هذه التكاليف الإضافية تنعكس مباشرة على سعر البيع النهائي، مما يزيد من الضغط على المستهلكين الذين يعانون من ضعف القدرة الشرائية.
دعوات لتشديد الرقابة
رغم المجهودات التي يبذلها المكتب الوطني للصيد البحري في مراقبة الأسواق، إلا أن المهنيين يؤكدون أن هذه الإجراءات لا تحقق الفعالية المطلوبة لمحاربة المضاربين والوسطاء. وطالبوا بضرورة تشديد الرقابة على أسواق الجملة وضبط الأسعار، بهدف حماية المستهلكين من أي استغلال موسمي، والحد من النزيف الذي يعيشه القطاع.
ويبقى غلاء أسعار السمك بفاس خلال شهر رمضان المبارك انعكاسًا لمشاكل مركبة تعاني منها منظومة تسويق المنتجات البحرية بالمغرب. وبين ضعف الإنتاج وفوضى التسويق، يجد المواطن نفسه أمام تحديات اقتصادية جديدة، مما يفرض على الجهات الوصية اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط السوق وحماية المستهلكين من الاستغلال.