حياتنا

سكان قرى وزان يروون تفاصيل ليلة الزلزال المرعبة


عاشت جماعة بريكشة، الواقعة بضواحي مدينة وزان، ليلة استثنائية مليئة بالخوف والهلع، بعد أن ضربت هزة أرضية المنطقة في حوالي الساعة الحادية عشرة و48 دقيقة من ليلة الاثنين-الثلاثاء، 10 فبراير 2025. هذه الهزة الأرضية، التي أحس بها سكان المنطقة بقوة، حولت ليلتهم الهادئة إلى لحظات من الرعب دفعت بالبعض إلى مغادرة منازلهم وقضاء الليل في العراء.



هلع وخوف في اللحظات الأولى
وصف سكان قرية بريكشة اللحظات الأولى للهزة بأنها كانت مليئة بالذعر، حيث سادت حالة من الارتباك والخوف الكبيرين في أوساط السكان. وقال أحد سكان المنطقة: "شعرنا بالأرض تهتز تحت أقدامنا، لم نكن نعرف ماذا نفعل. خرجنا بسرعة من المنازل خوفًا من وقوع الأسوأ". وأضاف آخر: "قضينا الليل في الخارج، في البرد، خوفًا من هزات ارتدادية".

عودة الهدوء إلى المنطقة
بدت أجواء الهدوء وقد عادت إلى المنطقة والمناطق المجاورة. وأكد السكان أن الحياة استأنفت بشكل طبيعي، حيث عاد التلاميذ إلى مدارسهم، ولم يتم تسجيل أي خسائر مادية في المنازل بالدواوير المحيطة.

تدخل السلطات المحلية
وفي أعقاب الهزة الأرضية، قامت السلطات المحلية بإقليم وزان بجولات ميدانية ليلية وصباحية لضمان سلامة السكان والوقوف على الوضع العام بالمنطقة. وأكدت المصادر المحلية أن الهزة الأرضية تُعد من الأقوى التي شهدتها المنطقة منذ عقود، ما جعلها حدثًا غير مألوف بالنسبة للسكان.

وأشار مسؤول محلي إلى أن السلطات كانت على أهبة الاستعداد للتدخل في حال تسجيل أي خسائر أو أضرار، لكن لحسن الحظ لم تسفر الهزة عن أي خسائر بشرية أو مادية تُذكر، وهو ما طمأن السكان الذين عاشوا لحظات من الخوف غير المسبوق.

الزلزال.. تجربة غير مألوفة
رغم أن منطقة وزان ليست معروفة بنشاطها الزلزالي، إلا أن هذه الهزة الأرضية التي ضربت جماعة بريكشة أعادت إلى الأذهان ضرورة الاستعداد لمثل هذه الكوارث الطبيعية. وقد أظهرت شهادات السكان حجم الرعب الذي عاشوه في تلك الليلة، حيث أكدوا أن التجربة كانت صادمة بالنسبة لهم، خاصة أن المنطقة لم تشهد زلازل مشابهة منذ عقود.

نحو تعزيز الوعي والاستعداد
تُبرز هذه الواقعة أهمية تعزيز الوعي لدى السكان حول كيفية التصرف أثناء الزلازل، وضرورة تجهيز خطط استباقية للتعامل مع مثل هذه الكوارث الطبيعية. كما تُظهر الدور الكبير للسلطات المحلية في تهدئة الأوضاع وضمان عودة الحياة إلى طبيعتها بسرعة.

رسالة أمل
رغم الخوف والهلع الذي عاشه سكان بريكشة، فإن عودة الحياة إلى طبيعتها في وقت وجيز تُعد رسالة أمل تعكس صمود السكان وتعاونهم مع السلطات المحلية. تبقى هذه التجربة درسًا مهمًا حول أهمية التضامن والاستعداد لمواجهة أي طارئ، مهما كان غير متوقع.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاربعاء 12 فبراير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic