المبادرة، التي اختير لها شعار "الشباب محور التغيير والبناء"، تسعى إلى خلق فضاءات للحوار بين الشباب وصناع القرار السياسي، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الاستماع إلى آرائهم وطموحاتهم، واقتراح حلول عملية للتحديات التي تواجههم، خصوصًا في مجالات التشغيل والتعليم والاندماج الاجتماعي.
كما تهدف إلى تقوية جسور الثقة بين الشباب والمؤسسات السياسية عبر تبني خطاب حديث يواكب العصر الرقمي ويلبي تطلعات الأجيال الصاعدة.
محمد المهدي بنسعيد، عضو الأمانة العامة للحزب، أوضح أن هذه الخطوة جاءت استجابة لانتقادات سابقة حول ضعف انخراط الأحزاب في قضايا الشباب. واعتبر أن المبادرة نشأت من داخل الحزب، لكنها تستهدف جميع الشباب المغربي، سعيًا إلى توسيع نطاق الحوار والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية التي فرضت أشكالًا جديدة من التفاعل والتواصل.
أما يونس السكوري، عضو المكتب السياسي للحزب، فأكد أن المبادرة تندرج ضمن الجهود المبذولة لمواجهة ظاهرة العزوف السياسي، التي تعد تحديًا حقيقيًا في المغرب كما في العديد من الدول. وأوضح أن المشروع يرتكز على محورين أساسيين: الأول رقمي يتيح التواصل مع الشباب بأساليب عصرية، والثاني ميداني يستهدف مختلف المناطق للوصول إلى أكبر عدد ممكن منهم. كما أشار إلى أن الحزب يعمل على بلورة برامج تشغيل تواكب تطلعات الشباب، سواء من حملة الشهادات أو غيرهم.
من جهته، أكد هشام عيروض، عضو المكتب السياسي، أن الحزب يحرص على دعم المبادرات الشبابية الهادفة إلى تعزيز الوعي السياسي وتشجيع التفكير النقدي والمشاركة في صناعة القرار. وأضاف أن المبادرة ستوفر منصة رقمية تتيح للشباب المساهمة في رسم استراتيجيات تنموية تتماشى مع تطلعاتهم، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتمكينهم من لعب دور فاعل في مستقبل البلاد