إلا أنّ هذا القرار ليس الأول من نوعه في تاريخ المغرب. فقد سبق للملك الراحل الحسن الثاني أن دعا المغاربة ثلاث مرات إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي، لأسباب اقتصادية ومناخية. أوّل مرة اتُّخذ فيها هذا القرار كانت سنة 1963، خلال "حرب الرمال" بين المغرب والجزائر المستقلة حديثًا. حينها، تزامن الصراع مع وضع اقتصادي صعب وندرة في المواشي، ما دفع الحسن الثاني، بصفته أمير المؤمنين، إلى إلغاء شعيرة العيد حفاظًا على التوازن الاقتصادي والمعيشي.
ثمّ في عام 1981، عصفت بالبلاد موجة جفاف قاسية، فاقمها فشل المخطط التنموي الثلاثي 1978-1980. وأمام النقص الحادّ في الثروة الحيوانية، كرّر الحسن الثاني دعوته إلى التخلّي عن الذبح، حفاظًا على القطيع الوطني وإعادة تكوينه. أما ثالث إلغاء، فجاء عام 1996، حين أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك، عبد الكبير العلوي المدغري، عن قرار الملك عبر التلفزيون.
في خطابه، أوضح الحسن الثاني أنّ عيد الأضحى سُنّة مؤكدة، لكنّ إحياءه في ظروف اقتصادية قاسية قد يزيد الوضع تعقيدًا. ومنذ ذلك الحين، لم يُتّخذ هذا القرار مجددًا، رغم أنّ النقاش حول ضرورته يتكرّر سنويًا، لا سيّما خلال الأزمات الاقتصادية أو موجات الجفاف. وفي عام 2020، أعادت جائحة كورونا الجدل إلى الواجهة، حيث أثرت الأزمة على الاقتصاد المغربي وقوة شراء المواطنين.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء العيد، خاصة مع تزايد أزمة المياه والصعوبات التي تواجه قطاع تربية الماشية. العام الماضي، عاد النقاش، لكنّ الحكومة لجأت إلى استيراد كميات كبيرة من المواشي لتأمين الأضاحي. أمّا هذه السنة، ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمناخية، فقد اختار الملك محمد السادس السير على خُطى والده، داعيًا إلى التخلّي عن الذبح، في قرار نادر، لكنّه ليس سابقة في تاريخ المغرب
ثمّ في عام 1981، عصفت بالبلاد موجة جفاف قاسية، فاقمها فشل المخطط التنموي الثلاثي 1978-1980. وأمام النقص الحادّ في الثروة الحيوانية، كرّر الحسن الثاني دعوته إلى التخلّي عن الذبح، حفاظًا على القطيع الوطني وإعادة تكوينه. أما ثالث إلغاء، فجاء عام 1996، حين أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية آنذاك، عبد الكبير العلوي المدغري، عن قرار الملك عبر التلفزيون.
في خطابه، أوضح الحسن الثاني أنّ عيد الأضحى سُنّة مؤكدة، لكنّ إحياءه في ظروف اقتصادية قاسية قد يزيد الوضع تعقيدًا. ومنذ ذلك الحين، لم يُتّخذ هذا القرار مجددًا، رغم أنّ النقاش حول ضرورته يتكرّر سنويًا، لا سيّما خلال الأزمات الاقتصادية أو موجات الجفاف. وفي عام 2020، أعادت جائحة كورونا الجدل إلى الواجهة، حيث أثرت الأزمة على الاقتصاد المغربي وقوة شراء المواطنين.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء العيد، خاصة مع تزايد أزمة المياه والصعوبات التي تواجه قطاع تربية الماشية. العام الماضي، عاد النقاش، لكنّ الحكومة لجأت إلى استيراد كميات كبيرة من المواشي لتأمين الأضاحي. أمّا هذه السنة، ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية والمناخية، فقد اختار الملك محمد السادس السير على خُطى والده، داعيًا إلى التخلّي عن الذبح، في قرار نادر، لكنّه ليس سابقة في تاريخ المغرب