وأشار بنسعيد إلى أن الدبلوماسية الثقافية ليست فقط وسيلة للدفاع عن المصالح الوطنية، بل تتعدى ذلك لتقديم حلول استراتيجية للتحديات العالمية، عبر تحويل التراث الثقافي إلى قوة اقتصادية تُقرب الشعوب وتُعزز الروابط بين المجتمعات.
في السياق ذاته، أثنت راما ياد، مديرة مركز إفريقيا بمركز التفكير الأمريكي "أتلانتيك كاونسل"، على النموذج المغربي للدبلوماسية الثقافية، معتبرة إياه قوة ناعمة متميزة. وأكدت أن المغرب يجسد هذا النموذج من خلال الموسيقى، السينما، الرياضة، والصناعات الإبداعية، مما يعزز جاذبيته الاقتصادية وقدرته على استقطاب المستثمرين.
من جانبها، أبرزت الأكاديمية جيسيكا دي ألبا أولوا أهمية "دبلوماسية التراث" في بناء الهوية الوطنية، مشيرة إلى أن المغرب ينجح في تسليط الضوء على تنوعه الثقافي لتعزيز مكانته الدولية. وشددت على أن هذه المقاربة تُظهر تفرّد الهوية الثقافية للمملكة وتساهم في بناء جسور التفاهم المتبادل بين الشعوب.
وفي إطار التعاون الإقليمي، أكدت ميغداليا ماشين، وزيرة الجامعات والعلوم والثقافة في حكومة جزر الكناري، على الروابط التاريخية والثقافية العميقة بين المغرب والكناري، مشيرة إلى أهمية الحوار الثقافي في تعزيز التفاهم المشترك وإرساء علاقات متينة قائمة على الاحترام المتبادل.
وتجدر الإشارة إلى أن الدورة الحالية للحوارات الأطلسية تناولت قضايا متنوعة تعكس التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها الأطلسي الموسع، مثل الدبلوماسية الثقافية، الأمن الإقليمي، والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على تعزيز التعاون بين الشمال والجنوب وإيجاد حلول مشتركة لتحديات الحوكمة العالمية