ويهدف هذا المشروع الأكاديمي إلى تعريف الطلبة الفلسطينيين بالتراث المغربي، باعتباره جزءًا من النسيج الثقافي والتاريخي للمدينة المقدسة. كما يعكس التزام المملكة المغربية بدعم القضية الفلسطينية عبر بوابة البحث العلمي وتعزيز التعاون الأكاديمي بين المؤسسات المغربية والفلسطينية.
وخلال حفل الإطلاق، أشاد رئيس جامعة القدس، حنا عبد النور، بهذه المبادرة، معتبرًا أنها ستسهم في تعزيز الروابط الثقافية والروحية بين الشعبين المغربي والفلسطيني، مشيرًا إلى أن المغاربة كانوا دائمًا جزءًا من النسيج الاجتماعي للقدس.
من جانبه، أوضح محمد سالم الشرقاوي، المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف، أن هذا الكرسي سيساهم في إبراز الحضور المغربي في القدس، عبر الأبحاث العلمية والدراسات الأكاديمية التي تسلط الضوء على الروابط التاريخية بين المغرب وفلسطين. كما أكد أن الوكالة تقدم منحًا دراسية للطلبة الفلسطينيين تشمل تخصصات متعددة، من بينها العلوم الإنسانية، القانون، الابتكار، والطب والصيدلة، إلى جانب تخصيص جوائز للطلبة المتفوقين.
وأشار الشرقاوي إلى أن إدارة الكرسي ستندمج ضمن أنشطة المركز الثقافي المغربي "بيت المغرب"، الذي سيحتضن أعماله البحثية والعلمية داخل جامعة القدس، لتعزيز الدور المغربي في الحفاظ على الإرث التاريخي للمدينة المقدسة.
وفي السياق ذاته، أكدت صفاء ناصر الدين، رئيسة الكرسي، أن المبادرة تمثل فضاءً لتعزيز التعاون بين الأكاديميين والمثقفين المغاربة والفلسطينيين، مضيفة أن المشروع سيشجع الطلبة على البحث في التاريخ المشترك بين البلدين، وتسليط الضوء على العمق الحضاري للوجود المغربي في القدس.
وشهدت المناسبة توقيع مذكرة تفاهم بين وكالة بيت مال القدس الشريف وجامعة القدس، تضع أسس إدارة الكرسي الأكاديمي وتضمن تحقيق أهدافه العلمية والثقافية، في خطوة تعزز الدور المغربي في دعم البحث العلمي وإشاعة قيم التسامح والتعايش بين الثقافات المختلفة.