حياتنا

أسواق التمور بالمغرب.. إقبال كثيف وتفاوت في الأسعار مع قرب رمضان


يشهد سوق التمور في المغرب انتعاشًا ملحوظًا مع اقتراب شهر رمضان، حيث يتزايد الطلب على هذه الفاكهة الأساسية في موائد المغاربة خلال هذا الشهر الكريم. وتشهد محلات بيع التمور والفواكه الجافة، خاصة في أسواق الدار البيضاء الكبرى مثل درب ميلا ودرب عمر، حركة تجارية نشطة، تعكس استعداد الأسر لاقتناء حاجياتها الرمضانية. ويبرز التباين الواضح في الأسعار بين التمور المحلية والمستوردة، ما يجعل خيارات المستهلكين متعددة وفقًا للجودة والسعر



يفضل العديد من المغاربة التمور المحلية، لما تتميز به من جودة عالية وطعم مميز، رغم ارتفاع أسعار بعض الأصناف. ويؤكد التجار أن تمر "المجهول"، وهو من أكثر الأنواع شهرة، شهد زيادة ملحوظة في الأسعار حيث يتراوح حاليًا بين 60 و150 درهمًا للكيلوغرام، بعدما كان في حدود 130 درهمًا في العام الماضي.

بينما يتراوح سعر تمر "بوفقوص"، الذي يُعد من الخيارات التقليدية، بين 60 و80 درهمًا حسب الحجم والجودة. وتعزى هذه الزيادة إلى عوامل متعددة، أبرزها الجفاف الذي أثر على الإنتاج، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الزراعة والتخزين، مما دفع الأسعار إلى الارتفاع مقارنة بالسنوات الماضية.
 

في المقابل، تشهد التمور المستوردة حضورًا قويًا في الأسواق المغربية، حيث تجذب فئات واسعة من المستهلكين بأسعارها المنخفضة مقارنة بالمنتج المحلي. وتتصدر التمور القادمة من مصر والأردن وتونس قائمة البدائل الاقتصادية، حيث تتراوح أسعار التمور المصرية بين 20 و25 درهمًا للكيلوغرام، فيما تبدأ أسعار التمور التونسية من 35 درهمًا للكيلوغرام. ويُرجع بعض التجار انتشار هذه التمور إلى استيرادها بكميات كبيرة، مما يجعلها متوفرة بأسعار تنافسية، خاصة مع تراجع القدرة الشرائية لعدد من الأسر المغربية.
 

وفي سياق التوقعات الرسمية، أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري أن إنتاج التمور خلال الموسم الفلاحي 2024-2025 سيتراجع بنسبة 10% ليصل إلى 103 آلاف طن، مقارنة بـ 115 ألف طن خلال الموسم الفلاحي السابق. ويعود هذا الانخفاض إلى العوامل المناخية غير المواتية، خاصة موجات الجفاف التي ضربت مناطق الواحات، حيث يُزرع النخيل بكثافة.
 

من جانب آخر، كشفت بيانات مكتب الصرف عن استمرار ارتفاع واردات التمور إلى المغرب، حيث بلغت الكميات المستوردة خلال عام 2024 أكثر من 138 ألف طن، مقارنة بـ 132 ألف طن في 2023. ورغم هذا الارتفاع في حجم الواردات، فإن الفاتورة المالية لم تعرف تغيرًا كبيرًا، إذ استقرت عند 2.46 مليار درهم، وهو ما يعكس استقرار أسعار التمور المستوردة في السوق الدولية.
 

ويبقى الطلب على التمور قويًا خلال شهر رمضان، حيث يعتبرها المغاربة جزءًا أساسيًا من وجبات الإفطار. وبينما يتجه البعض إلى اختيار التمور الفاخرة، يفضل آخرون البحث عن خيارات اقتصادية تتناسب مع إمكانياتهم المادية. ومع ذلك، فإن التحدي الأكبر الذي يواجه السوق هو تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وضمان استقرار الأسعار لتكون التمور في متناول جميع الفئات، سواء من الإنتاج المحلي أو المستورد.


التمور المغربية، أسعار التمور، التمور المستوردة، سوق التمور


Aicha Bouskine
عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام والاتصال، باحثة في العلوم السياسية وصانعة محتوى في إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 24 فبراير 2025

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic