وأكدت المنظمة أنها على تواصل وثيق مع المركز الصيني لمكافحة الأمراض والوقاية منها لمتابعة تطورات الوضع، حيث أفادت التقارير الواردة بأن حالات الإصابة تشمل التهابات تنفسية متنوعة، مثل الإنفلونزا و"كوفيد-19" و"آر إس في" إلى جانب "إتش إم بي في"، وهي عدوى تتكرر موسميًا.
وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، أن الأرقام المسجلة للإصابات تقع ضمن المعدلات المعتادة في فصل الشتاء، ولا تستدعي إعلان أي حالة طوارئ صحية في الوقت الحالي.
وأثارت وسائل الإعلام الصينية مخاوف دولية في أوائل ديسمبر بشأن ارتفاع حالات الإصابة بهذا الفيروس، مما أعاد إلى الأذهان ذكريات بداية جائحة "كوفيد-19". إلا أن السلطات الصحية في بكين سارعت إلى تهدئة المخاوف، مؤكدة أن النظام الصحي في البلاد يواصل العمل بشكل طبيعي، وأن استخدام المستشفيات أقل من المستويات المسجلة خلال العام الماضي، ما يُشير إلى استقرار الوضع.
ووفقًا للخبراء، فإن فيروس "إتش إم بي في" يُصيب الجهاز التنفسي ويتسبب في أعراض مشابهة لأمراض البرد الشائعة، مثل السعال واحتقان الأنف وضيق التنفس، وقد يؤثر بشكل أكبر على الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة. ومع ذلك، تُعتبر معظم الحالات خفيفة ولا تستدعي دخول المستشفى، مما يجعل الفيروس أقل خطورة مقارنة بفيروسات أخرى مثل "كوفيد-19".
وشددت منظمة الصحة العالمية على أهمية التزام المواطنين بإجراءات الوقاية الأساسية، مثل غسل اليدين بانتظام، وتجنب الأماكن المزدحمة عند الشعور بالمرض، والالتزام بارتداء الكمامات عند الضرورة. كما أكدت أهمية التطعيم ضد الإنفلونزا و"كوفيد-19" للحد من مخاطر العدوى التنفسية في هذه الفترة الموسمية.
وفي ضوء التطورات، دعت المنظمة إلى مواصلة المراقبة الدقيقة للحالات وضمان التعاون الدولي لمتابعة أي تغيرات في نمط انتشار الفيروسات التنفسية. وأكدت أن الجاهزية الصحية والاستجابة السريعة لأي طارئ لا تزالان عنصرين أساسيين في حماية الصحة العامة ومنع انتشار الأوبئة