كتاب الرأي

في إطار التطور العمر بالعصور لا بالأعوام فقط


ليس هناك اختلاف على أن لحظة الميلاد و الازدياد في زماننا هذا ليست هي بداية الخلق و الخليقة، بل إنها مسبوقة بمسافات زمنية كبيرة في مسار الخلق و الخليقة و تواتر الأجيال و التطور، فلحظة الميلاد هته تأتي في سلسلة الحقب التاريخية متأخرة نسبيا عمن سبقها من الأجيال و حقب و طفرات التطور البشري فكريا و عمرانيا، فتتربع على قمة هذا الهرم الزمني من العمر التاريخي للتطور الإنساني المسبوق لتكون إضافة في استمرارية التاريخ و تساهم في إطار تواتر الأجيال و تكاملها في المزيد من التطور و بناء المستقبل.



بقلم: علي التونسي

في إطار التطور العمر بالعصور لا بالأعوام فقط
 فالمرجعية الزمنية لعمر سقراط مثلا/ القرن الرابع قبل ميلاد المسيح تبقى أقل عمرا في مسيرة التطور  من مرجعيتنا الزمنية في مطلع الألفية الثالثة بعد للميلاد، ... فعمرنا نحن أبناء هذا الزمن الحالي يعتبر في سلسلة هرم العمر التاريخي أكبر من عمر سقراط علما و إدراكا لمجالات كانت أكثر غموض و تعقيد بالنسبة لسقراط و زمنه.

 .  كما أن ما نشهده من وقائع علمية ملموسة (  كانت حتى زمن قريب من زمننا ) تعتبر من قبيل الخيال. و أيضا نسبة لما نعيشه من تطورات في كثير من المجالات و الاكتشافات و الاختراعات يجعلنا بالافتراض المنطقي أكثر نضجا و إدراكا للواقع من زمن سقراط.. و أقله طبعا من الأجيال القادمة، التي ستشهد لا محالة - في إطار حتمية التطور و التغير - وقائع أخرى، لا قبل لنا بها في زمننا هذا إلا من باب الخيال و الأحلام، بل بالنسبة لأكثرها ما زال الإدراك العقلي لزمننا عاجزا على تخيلها حتى كأنها من عدم لا علافة لها بالوجود...

بقلم: علي التونسي 
.                      

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 5 نونبر 2024

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic