صحتنا

شلل النوم: حالة مرعبة ولكنها غير خطيرة


شلل النوم، أو ما يعرف بـ"الجاثوم"، هو حالة مؤقتة من العجز العضلي تحدث أثناء الانتقال بين مراحل النوم واليقظة. وعلى الرغم من كونها تجربة مرعبة، إلا أنها ليست بالضرورة مؤشرًا على وجود مشكلة صحية خطيرة. في هذا المقال، سنتناول أسباب شلل النوم، أعراضه، وطرق الوقاية والعلاج.



ما هو شلل النوم؟
وفقًا لمؤسسة النوم الوطنية (National Sleep Foundation)، يحدث شلل النوم عندما يكون الشخص واعيًا ولكنه غير قادر على تحريك عضلاته أثناء النوم أو عند الاستيقاظ. غالبًا ما تترافق هذه الحالة مع هلوسات بصرية أو سمعية تزيد من الشعور بالرعب لدى المصابين.

أسباب شلل النوم
تعود أسباب شلل النوم إلى مجموعة من العوامل النفسية والجسدية، ومنها:

اضطرابات النوم
مثل الأرق أو النوم غير المنتظم، حيث تؤدي هذه الاضطرابات إلى إجهاد الجسم والعقل، مما يرفع احتمالية حدوث شلل النوم.

الإجهاد والقلق
يؤثر الإجهاد النفسي والقلق بشكل سلبي على دورة النوم الطبيعية، مما يزيد من احتمالية التعرض لهذه الحالة.

النوم على الظهر
تشير الدراسات إلى أن النوم في وضعية الاستلقاء على الظهر يزيد من خطر الإصابة بشلل النوم، بسبب قلة حركة الجسم لفترة طويلة.

العوامل الوراثية
إذا كان أحد أفراد العائلة يعاني من شلل النوم، فقد تكون هناك احتمالية للإصابة به نتيجة عوامل وراثية.

اضطرابات أخرى
مثل النوم القهري، الذي يتداخل فيه النوم واليقظة بطريقة غير طبيعية، مما يجعل الشخص أكثر عرضة لهذه الحالة.

الأعراض المصاحبة لشلل النوم
يشعر المصابون بشلل النوم بالأعراض التالية:


عدم القدرة على الحركة أو الكلام: تستمر هذه الحالة من بضع ثوانٍ إلى بضع دقائق.
الهلاوس البصرية أو السمعية: سماع أصوات غريبة أو رؤية أشخاص مجهولين.
الشعور بالاختناق: قد يشعر البعض بضغط شديد على الصدر.
الوعي الكامل: يكون الشخص مدركًا لما حوله لكنه عاجز عن التفاعل.

التشخيص
يتم تشخيص شلل النوم من خلال:


التاريخ الطبي: يسأل الطبيب عن الأعراض ومدى تكرارها.
اختبارات النوم: مثل دراسة النوم (Polysomnography) التي تقيس نشاط الدماغ خلال النوم.
تقييم الصحة النفسية: لاستبعاد وجود اضطرابات نفسية مثل القلق أو الاكتئاب.

مضاعفات شلل النوم
على الرغم من أن شلل النوم ليس خطيرًا، إلا أن تكراره يمكن أن يؤدي إلى:


القلق المزمن والخوف من النوم.
انخفاض جودة النوم واضطرابات مثل الأرق.
الإرهاق وصعوبة التركيز.
زيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

الوقاية من شلل النوم
يمكن الوقاية من شلل النوم عبر اتباع عادات نوم صحية، منها:


تنظيم مواعيد النوم: النوم والاستيقاظ في أوقات منتظمة.
الحصول على قسط كافٍ من النوم: 7-9 ساعات يوميًا.
تقليل التوتر: بممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.
تجنب المنبهات: كالحد من استهلاك الكافيين والنيكوتين قبل النوم.
تغيير وضعية النوم: تجنب النوم على الظهر والنوم على أحد الجانبين.

علاج شلل النوم
إذا كنت تعاني من شلل النوم، فإليك بعض طرق العلاج:


الأدوية:
في الحالات التي يكون فيها شلل النوم ناتجًا عن اضطرابات نفسية، قد يوصي الطبيب بمضادات الاكتئاب لتنظيم دورات النوم.

العلاج السلوكي:
يساعد في تقليل التوتر وتحسين جودة النوم.

تحسين عادات النوم:
فهم مراحل النوم وتجنب العوامل التي تؤثر عليه.

متى يجب زيارة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب إذا:


تكرر شلل النوم بشكل ملحوظ.
كان مصحوبًا بقلق أو خوف يمنع النوم.
أثر على جودة حياتك اليومية.

شلل النوم حالة مزعجة لكنها غالبًا غير خطيرة. من خلال تحسين عادات النوم وتقليل التوتر، يمكن التخفيف من حدتها. وفي الحالات الشديدة، قد يكون العلاج الطبي ضروريًا لاستعادة التوازن النفسي والجسدي.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 16 ديسمبر 2024

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic