تتزايد أعداد المصابين بالسرطان بشكل مستمر في المغرب، حيث تسجل البلاد سنويًا حوالي 40 ألف حالة جديدة. ورغم الاستثمارات الضخمة في القطاع الصحي، فإن المرض لا يزال يسبب معاناة كبيرة للمواطنين، خاصة أولئك الذين يعانون من ضعف الإمكانيات المادية.
كما أن المراكز المتخصصة التي تم إنشاؤها لم تعمّم بشكل كامل على جميع المناطق، مما يجعل وصول المرضى إلى العلاج في الوقت المناسب أمرًا صعبًا، ويزيد من معاناتهم في ظل غياب الكفاءات الطبية في بعض المناطق.
ورغم الشراكات مع المؤسسات العالمية والمحلية، لا تزال بعض العوامل تؤثر بشكل سلبي على جودة الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان. فمن جانب، تظل مشكلة التوعية والوقاية من المرض ضعيفة في بعض المناطق، ما يؤدي إلى تأخر اكتشاف المرض وبالتالي تقليل فرص العلاج الناجح.
ومن جانب آخر، تبقى تكلفة العلاج والعقبات المالية من أبرز العوامل التي تعيق تقديم العلاج لكافة فئات المجتمع، مما يساهم في تفاقم الوضع الصحي في المملكة.
بالإضافة إلى ذلك، يظهر التقرير أن المغرب لم يصل بعد إلى مرحلة مريحة في مواجهة السرطان، حيث تتطلب الأزمة الصحية مزيدًا من التنسيق بين المؤسسات الحكومية والمنظمات المدنية.
ويظل الإشكال الأكبر هو كيفية ضمان الوصول المتساوي للعلاج لجميع المغاربة، خاصة أولئك الذين يعانون من الفقر والضعف المادي، وهو ما يظل نقطة ضعف كبيرة في النظام الصحي.
وعلى الرغم من الدعم المقدم من الحكومة، فإن المشهد العام يظل بحاجة إلى المزيد من الإجراءات الحاسمة للتأكد من أن كافة المواطنين، بغض النظر عن وضعهم الاجتماعي، يمكنهم الحصول على العلاج في الوقت المناسب وبالأسعار المناسبة