صحتنا

الإنفلونزا الموسمية: مرض شتوي قد يتحول إلى قاتل صامت والفئات الهشة الأكثر تضرراً


مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تعود الإنفلونزا الموسمية لتفرض نفسها بقوة، مستهدفة مختلف الأعمار. وبينما قد تبدو أعراضها بسيطة لدى البعض، فإنها قد تتحول إلى تهديد خطير على حياة الفئات الهشة، مثل المرضى المزمنين وكبار السن والنساء الحوامل، مما يجعل التلقيح والوقاية ضرورة ملحة.



الإنفلونزا بين المصابين والمختصين
سكان مدينة أكادير أكدوا، في تصريحات متفرقة، أن الإصابة بالإنفلونزا الموسمية تسببت لهم في معاناة متفاوتة. بعضهم عانى من أعراض خفيفة بينما اضطر آخرون إلى زيارة المصحات والمستشفيات بعد تفاقم حالتهم. الأطباء يحذرون من تداعيات الإنفلونزا على صحة الفئات الأكثر عرضة، مشددين على أهمية الوقاية والعلاج المبكر.

الدكتورة هند سرحان، أستاذة التعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بأكادير وأخصائية في الجهاز التنفسي، أوضحت أن هذا المرض الفيروسي ينشط مع انخفاض درجات الحرارة والتغيرات المناخية. وتتمثل أبرز أعراضه في الحمى، السعال، سيلان الأنف، الصداع، ومشاكل على مستوى الجهاز التنفسي والهضمي مثل الإسهال الحاد.

الفئات الأكثر عرضة للخطر
أشارت سرحان إلى أن الفئات الهشة مثل الأطفال دون الخامسة، كبار السن فوق 65 عاماً، النساء الحوامل، والمرضى المزمنين، خاصة المصابين بأمراض القلب والجهاز التنفسي والكلى والسكري، هم الأكثر عرضة للمضاعفات التي قد تصل حد الوفاة.

العلاج والوقاية
العلاج الأساسي للإنفلونزا يتضمن تناول أدوية تخفف الأعراض، مثل مضادات الحمى وفيتامين "سي" لتقوية المناعة، مع الالتزام بالراحة في المنزل لمدة يومين إلى ثلاثة أيام حتى اختفاء الأعراض.

أما الوقاية، فتُعد التلقيحات الموسمية أحد أفضل الحلول، خاصة للفئات الهشة والعاملين في القطاع الصحي لتقليل خطر نقل العدوى. وأكدت الأخصائية أن اللقاح يحتوي على أنواع الفيروسات الأكثر انتشاراً خلال المواسم السابقة.

إلى جانب ذلك، شددت الدكتورة سرحان على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل استخدام المناديل الورقية عند السعال أو العطس، غسل اليدين بانتظام، وتجنب المصافحة أو الاختلاط المباشر مع الآخرين، خاصة الفئات الأكثر عرضة للخطر.

رسالة توعية للجميع
رغم أن الإنفلونزا الموسمية قد تبدو مرضاً عادياً، إلا أن تداعياتها على الفئات الهشة تجعل من الوقاية والتطعيم أولوية قصوى. الالتزام بالإرشادات الصحية يساعد في تقليل انتشار المرض وحماية الأرواح، خاصة خلال فصول الشتاء الباردة التي تفرض تحديات صحية إضافية.

Sara Elboufi
سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة مقدمة البرنامج الإخباري "صدى الصحف" لجريدة إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الاثنين 9 ديسمبر 2024

              

Bannière Réseaux Sociaux

Bannière Lodj DJ















تحميل مجلة لويكاند






Buy cheap website traffic