ولتنفيذ هذه المبادرة، أوكل حموشي لمفتشية مصالح الصحة التابعة للأمن الوطني مهمة إعداد قائمة دقيقة بأسماء الموظفين الذين تتطلب حالتهم أو حالة أفراد أسرهم الحصول على هذا الدعم. وبعد عملية حصر دقيقة، تم تحديد 371 مستفيدًا، وتم تخصيص مبلغ 20 ألف درهم لكل منهم، في خطوة تعكس التزام الإدارة العامة بدعم موظفيها في مواجهة الأعباء المالية المرتبطة بالاستشفاء.
هذا الدعم الاستثنائي ليس مبادرة فردية ، بل يأتي في إطار سلسلة من التدابير الاجتماعية التي اعتمدتها المديرية العامة للأمن الوطني خلال السنوات الماضية. وتشمل هذه التدابير تعزيز الرعاية الاجتماعية للموظفين، حيث استفاد من الدعم المالي الاستثنائي في العام الماضي 269 موظفًا، بينما شهد هذا العام زيادة كبيرة ليصل العدد إلى 371 مستفيدًا، ما يعكس تطورًا ملحوظًا في توسيع نطاق هذه المبادرات.
ويمثل هذا الدعم المالي جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى تحسين ظروف العمل والعيش لموظفي الأمن الوطني. فالمديرية العامة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تخفيف الضغط عن الموظفين الذين يواجهون صعوبات صحية، وتمكينهم من التركيز على أداء مهامهم الأمنية بكل تفانٍ. هذا الاهتمام يتجاوز الدعم المالي، حيث يسعى إلى تعزيز الشعور بالانتماء والولاء لدى العاملين، من خلال توفير شبكة أمان اجتماعية قوية.
وقد أظهرت هذه المبادرة أبعادًا إنسانية لافتة، حيث تعكس التزام المديرية العامة بالأمن الوطني بمفهوم أوسع للأمن، يشمل ليس فقط حماية المواطنين من المخاطر، بل أيضًا حماية موظفيها من التحديات التي تواجههم على المستوى الشخصي. كما أن هذه الخطوة تسلط الضوء على أهمية التضامن المؤسسي في دعم العاملين بالمجال الأمني، الذين يتحملون مسؤوليات كبيرة في خدمة الوطن