فن وفكر

مختبر السرديات يحتفي بالموروث الشعبي في اليوم العالمي للإذاعة


بمناسبة اليوم العالمي للإذاعة، الذي يصادف 13 فبراير من كل عام، ينظم مختبر السرديات لقاءً ثقافياً تحت عنوان "الحكي المنسي عبر الأثير"، وذلك يوم الخميس المقبل. يندرج هذا اللقاء ضمن جهود المختبر للحفاظ على الذاكرة الثقافية وإعادة إحياء التراث الشفوي، مسلطًا الضوء على دور الإذاعة في توثيق ونقل الموروث الشعبي للأجيال القادمة.



نخبة من الباحثين والإعلاميين في لقاء ثقافي متميز
يشارك في هذا اللقاء نخبة من الباحثين والإعلاميين، من بينهم حسن رشيق، عبد الكريم الجويطي، محمد عاطر، خالد الكيراوي، حسن البصري، الحسين العمراني، أسمهان عمور، عائشة بوزرار، سالم الفائدة، ياسين مروسي وزينة أيبورك، تحت إدارة وتنسيق عبد الله آشملي.

الإذاعة.. صوت الموروث الشعبي
بحسب بيان صادر عن الجهة المنظمة، شكلت الإذاعة منذ عقود نافذة لشرائح واسعة من المجتمع، من حرفيين، فلاحين، تجار، وربّات بيوت، إذ وفرت لهم مساحة للتعبير عن أصواتهم المنسية، وعملت على توثيق التراث الشفوي الذي يعكس حياة الإنسان المغربي وتقاليده وأعرافه. كما تعدّ البرامج الإذاعية التي تعنى بالموروث الشعبي مدوّنة حيّة تزخر بالحكايات، الأمثال، الحكم، والفنون التي تعكس الهوية الثقافية للمجتمع.

"ريحة الدوار".. نموذج لإحياء التراث عبر الأثير
ضمن فعاليات اللقاء، سيتم تسليط الضوء على البرنامج الإذاعي "ريحة الدوار"، الذي يعدّ تجربة رائدة في مجال توثيق الموروث الشعبي المغربي. أطلق الإعلامي محمد عاطر هذا البرنامج قبل 15 سنة، حيث زار مئات القرى المغربية، والتقى بسكانها الذين تحولوا إلى رواة ومؤرخين محليين، يروون قصصًا من التراث، مستعرضين التقاليد والعادات المحلية.

الإذاعة.. جسر بين الأجيال وذاكرة المجتمعات
يعتبر البرنامج نموذجًا متميزًا في إعادة إحياء الموروث الشعبي عبر الإذاعة، حيث ساهم في الحفاظ على الفنون الشعبية المختلفة وتعزيز التنوع الثقافي والجغرافي للمغرب، فضلاً عن إشراك الجمهور من مختلف الفئات في استكشاف تراثهم المشترك. هذا ما يؤكد الدور المحوري الذي ما تزال تلعبه الإذاعة، رغم التحديات التي تواجهها في ظل التطور التكنولوجي، من خلال برامجها التفاعلية والتعليمية التي تربط بين الأجيال، وتنقل القيم الثقافية والاجتماعية.

نحو استمرارية الموروث الشعبي في العصر الرقمي
في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، تظل الإذاعة وسيلة فاعلة في حفظ الموروث الثقافي وتعزيز الهوية الوطنية، حيث توفر منصّة مفتوحة للحكايات الشعبية والأمثال والتقاليد التي تعكس حكمة الشعوب وتاريخها. وتتيح التكنولوجيا الحديثة فرصًا واسعة لتطوير البرامج الإذاعية التي تهدف إلى صون التراث الثقافي، مما يضمن انتقاله بسلاسة إلى الأجيال القادمة، ليظل جزءًا أصيلاً من الذاكرة المجتمعية المغربية.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 11 فبراير 2025
في نفس الركن