وثيقة تاريخية تسلط الضوء على المغرب في القرن التاسع عشر
يعد هذا الكتاب وثيقة تاريخية قيّمة، إذ يساهم في تقديم صورة واضحة عن المغرب خلال القرن التاسع عشر، من خلال وصف دقيق للفضاء المغربي آنذاك، وعلاقاته الاجتماعية والسياسية، إلى جانب تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد. كما يوفر مادة غنية للباحثين، خاصة فيما يتعلق بالتمثلات التي شكّلها الأجانب حول المغرب، والتي غالبًا ما ارتبطت بالسياق الاستعماري.
ويتميز هذا الكتاب بكونه يقدم رواية مختلفة عن المغرب، بعيدًا عن السرديات الرسمية، حيث يعكس وجهة نظر صحافي غربي زار المملكة في فترة حساسة من تاريخها.
رحلات عبر المدن المغربية ومشاهدات دقيقة
وفقًا للمترجم حسن الزكري، نشر والتر هاريس كتابه "أرض سلطان إفريقي" عام 1889، خلال عهد السلطان الحسن الأول، بعد عامين فقط من وصوله إلى المغرب. يسجل الكتاب تفاصيل الرحلات التي قام بها عبر المدن والقرى المغربية، متناولًا البلاط السلطاني، العادات الاجتماعية، والعلاقات السياسية بين القبائل والسلطة المركزية.
ينقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء، حيث يركز الجزء الأول على رحلة هاريس من طنجة إلى فاس عبر مدن الشمال مثل أصيلا، القصر الكبير، العرائش، مكناس. أما الجزء الثاني، فيوثّق رحلته إلى المناطق الجنوبية، حيث زار مراكش ضمن بعثة السفير البريطاني وليام كيربي كرين، كما شملت رحلته جبال الأطلس الكبير ومدنًا ساحلية مثل آسفي، الصويرة، الدار البيضاء، سلا، الرباط.
في الجزء الثالث، يروي هاريس تفاصيل زيارته إلى وزان، حيث التقى مولاي محمد، الابن الثاني لشريف وزان عبد السلام بن العربي الوزاني، إضافة إلى مغامرته في شفشاون، حيث زار المدينة متنكراً. أما الجزء الرابع والأخير، فيقدم فيه الكاتب انطباعاته عن المجتمع المغربي، متناولًا أنماط الحياة والعادات والتقاليد التي لاحظها خلال إقامته.
بين التوثيق التاريخي والتحيزات الاستعمارية
يشير حسن الزكري إلى أن كتاب والتر هاريس، رغم قيمته الوثائقية، لا يخلو من تحيزات استعمارية، إذ يعكس أحيانًا رؤية أوروبية تعتبر الاستعمار ضرورة لتحديث المغرب. ومع ذلك، يظل هذا العمل مصدرًا هامًا لفهم الحقبة التاريخية التي تناولها، سواء للباحثين في التاريخ المغربي أو للقراء المهتمين بالثقافة المغربية، حيث يتيح لهم الاطلاع على نظرة أوروبية حول المجتمع المغربي في أواخر القرن التاسع عشر.
يقدم هذا الكتاب فرصة للغوص في تفاصيل مغرب ما قبل الحماية، عبر أعين صحافي غربي عاشره عن قرب، مما يجعله إضافة نوعية للمكتبة التاريخية المغربية.
يعد هذا الكتاب وثيقة تاريخية قيّمة، إذ يساهم في تقديم صورة واضحة عن المغرب خلال القرن التاسع عشر، من خلال وصف دقيق للفضاء المغربي آنذاك، وعلاقاته الاجتماعية والسياسية، إلى جانب تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد. كما يوفر مادة غنية للباحثين، خاصة فيما يتعلق بالتمثلات التي شكّلها الأجانب حول المغرب، والتي غالبًا ما ارتبطت بالسياق الاستعماري.
ويتميز هذا الكتاب بكونه يقدم رواية مختلفة عن المغرب، بعيدًا عن السرديات الرسمية، حيث يعكس وجهة نظر صحافي غربي زار المملكة في فترة حساسة من تاريخها.
رحلات عبر المدن المغربية ومشاهدات دقيقة
وفقًا للمترجم حسن الزكري، نشر والتر هاريس كتابه "أرض سلطان إفريقي" عام 1889، خلال عهد السلطان الحسن الأول، بعد عامين فقط من وصوله إلى المغرب. يسجل الكتاب تفاصيل الرحلات التي قام بها عبر المدن والقرى المغربية، متناولًا البلاط السلطاني، العادات الاجتماعية، والعلاقات السياسية بين القبائل والسلطة المركزية.
ينقسم الكتاب إلى أربعة أجزاء، حيث يركز الجزء الأول على رحلة هاريس من طنجة إلى فاس عبر مدن الشمال مثل أصيلا، القصر الكبير، العرائش، مكناس. أما الجزء الثاني، فيوثّق رحلته إلى المناطق الجنوبية، حيث زار مراكش ضمن بعثة السفير البريطاني وليام كيربي كرين، كما شملت رحلته جبال الأطلس الكبير ومدنًا ساحلية مثل آسفي، الصويرة، الدار البيضاء، سلا، الرباط.
في الجزء الثالث، يروي هاريس تفاصيل زيارته إلى وزان، حيث التقى مولاي محمد، الابن الثاني لشريف وزان عبد السلام بن العربي الوزاني، إضافة إلى مغامرته في شفشاون، حيث زار المدينة متنكراً. أما الجزء الرابع والأخير، فيقدم فيه الكاتب انطباعاته عن المجتمع المغربي، متناولًا أنماط الحياة والعادات والتقاليد التي لاحظها خلال إقامته.
بين التوثيق التاريخي والتحيزات الاستعمارية
يشير حسن الزكري إلى أن كتاب والتر هاريس، رغم قيمته الوثائقية، لا يخلو من تحيزات استعمارية، إذ يعكس أحيانًا رؤية أوروبية تعتبر الاستعمار ضرورة لتحديث المغرب. ومع ذلك، يظل هذا العمل مصدرًا هامًا لفهم الحقبة التاريخية التي تناولها، سواء للباحثين في التاريخ المغربي أو للقراء المهتمين بالثقافة المغربية، حيث يتيح لهم الاطلاع على نظرة أوروبية حول المجتمع المغربي في أواخر القرن التاسع عشر.
يقدم هذا الكتاب فرصة للغوص في تفاصيل مغرب ما قبل الحماية، عبر أعين صحافي غربي عاشره عن قرب، مما يجعله إضافة نوعية للمكتبة التاريخية المغربية.