صحتنا

تلوث الهواء يقتل الملايين سنويًا ويزيد من مخاطر الأمراض المزمنة


يواجه العالم عامًا غير مسبوق من ارتفاع درجات الحرارة، حيث يُتوقع أن يكون 2024 الأكثر حراً في التاريخ المسجل، ما يفاقم التهديدات الصحية الناتجة عن تغير المناخ. ومع إعادة انتخاب دونالد ترامب، الذي يُعرف بتشكيكه في قضية المناخ، تتجه الأنظار نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (كوب29) في أذربيجان، وسط استمرار انبعاثات الوقود الأحفوري وتأثيراتها الكارثية على صحة الإنسان.



تشير التقارير العلمية إلى أن موجات الحر المتزايدة تؤدي إلى ارتفاع الوفيات بين كبار السن بنسبة 167% منذ التسعينيات، إلى جانب تزايد حالات أمراض القلب والسكتات الدماغية واضطرابات الكلى.

وسجلت الهند وحدها أكثر من 700 وفاة نتيجة الحرّ الشديد و40 ألف إصابة بضربات شمس، بينما شهدت نيجيريا فيضانات قاتلة، وتكافح إسبانيا تداعيات الفيضانات الأشد منذ عقود.

فيما يتعلق بتلوث الهواء، يعاني 99% من سكان العالم من استنشاق هواء ملوث يتجاوز المعايير الصحية، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض القلب وسرطان الرئة. ورغم انخفاض الوفيات الناجمة عن تلوث الهواء المرتبط بالوقود الأحفوري بنسبة 7% بين 2016 و2021، إلا أن بعض المدن مثل لاهور في باكستان لا تزال تسجل معدلات تلوث خطيرة تفوق المستويات المقبولة بـ40 ضعفًا.

أما الأمراض المعدية، فتنتشر بوتيرة أسرع بفعل تغير المناخ، إذ يساهم ارتفاع درجات الحرارة في توسيع نطاق البعوض الناقل لفيروسات مثل حمى الضنك والملاريا وزيكا. وقد زاد خطر انتقال حمى الضنك بنسبة 43% خلال العقود الستة الماضية، مع تسجيل أكثر من خمسة ملايين إصابة العام الماضي. كما تؤدي الفيضانات والعواصف إلى تراكم المياه الراكدة، مما يخلق بيئة مثالية لانتشار الكوليرا والتيفوئيد وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه.

في ظل هذه التحديات المتفاقمة، تحذر منظمة الصحة العالمية من أن تغير المناخ بات تهديدًا وجوديًا لصحة الإنسان، ما يستدعي تحركًا عالميًا عاجلًا للحد من الانبعاثات والتكيف مع المتغيرات المناخية المتسارعة.

تغير المناخ، الاحتباس الحراري، الصحة العامة، موجات الحر


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 30 يناير 2025
في نفس الركن