العديد من المشاهير مثل الممثلة ميلا كونيس وزوجها أشتون كوتشر اعترفوا بعدم الاستحمام يومياً. ففي بودكاست "Armchair Expert" صرحت ميلا بأنها لا تستخدم الصابون كل يوم، بينما أشار أشتون إلى أنه يكتفي بغسل إبطيه وقدميه يومياً دون سائر أجزاء الجسم. وعلى النقيض، نجد مشاهير مثل دواين جونسون (ذا روك) الذين يستحمون عدة مرات في اليوم، في حين أن جوليا روبرتس أكدت في وقت سابق أنها لا تغتسل يومياً.
رداً على هذا الجدل حول عدد مرات الاستحمام المثلى، أكدت الدكتورة صوفي شوتر، الطبيبة المتخصصة في الأمراض الجلدية، أنه لا حاجة للاستحمام يومياً من أجل الحفاظ على النظافة الشخصية. وأوضحت أن الغسل المفرط يمكن أن يؤدي إلى جفاف البشرة وتهيجها، خاصة عند استخدام الماء الساخن أو الصابون القاسي الذي يمكن أن يضر بالميكروبيوم الطبيعي للجلد، مما يضعف جهاز المناعة ويزيد من خطر الإصابة بالأمراض.
من ناحية أخرى، إذا تمت المبالغة في التوقف عن الاستحمام بشكل كافٍ، فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تراكم البكتيريا، مما يزيد من فرص الإصابة برائحة الجسم أو مشاكل جلدية مثل القمل. وبالتالي، فإن الاستحمام الأمثل يعتمد على نمط حياة كل شخص. بالنسبة لأولئك الذين يمارسون الرياضة بانتظام أو يتعرضون لظروف مناخية حارة، قد يكون من الضروري الاستحمام يومياً. أما في حالة الأشخاص الذين لا يعانون من تلك الظروف، يمكن الاكتفاء بالاستحمام مرة أو مرتين في الأسبوع، مع العناية بغسل المناطق التي تتطلب اهتماماً خاصاً مثل الإبطين والفخذين.
وتشير الدكتورة زينوفيا غابرييل إلى أنه في حال كان الشخص يستحم يومياً، فقد لا يكون من الضروري استخدام الصابون في كل مرة، بل يمكن الاكتفاء بغسل الجسم بالماء فقط في بعض الأيام. وبالنسبة للمناخ الحار، يزداد التعرق، مما يتطلب الاستحمام بانتظام، في حين أن الطقس البارد قد يسمح بتقليل التكرار.
عوامل أخرى تؤثر في عدد مرات الاستحمام تشمل نوعية البشرة، فالأشخاص ذوو البشرة الجافة قد لا يحتاجون إلى استخدام الصابون بشكل يومي. في حين أن الأشخاص الذين يعانون من البشرة الدهنية أو المعرضة للإكزيما، يفضلون استخدام الماء الفاتر والصابون الخفيف، مع تجنب الماء الساخن الذي يمكن أن يزيد من جفاف الجلد.
أما بالنسبة لاستخدام مزيل العرق، فإن الدكتورة صوفي تشير إلى أنه من الأفضل أن يستخدمه الشخص إذا كان يتعرق بكثرة، مع التأكيد على أن مزيل العرق يساعد في التحكم في الرائحة ولكنه لا يعالج التعرق نفسه.
في النهاية، يظهر أن استحمام الشخص يعتمد بشكل رئيسي على نمط حياته وظروفه، ولا يوجد عدد ثابت من المرات التي يجب أن يستحم فيها الجميع.