فن وفكر

الوزير بنسعيد يعرض تفاصيل مشروع قانون حماية التراث في البرلمان


أوضح محمد مهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أن مشروع القانون رقم 33.22 المتعلق بحماية التراث يسعى إلى تعزيز حماية التراث الثقافي المغربي بكل أصنافه، سواء كان ماديًا أو غير مادي، مع ضمان عدم تعرضه للاستيلاء من قبل جهات خارجية.



 ويأتي هذا التشريع في وقت يواجه فيه المغرب تحديات كبيرة على عدة أصعدة، بما في ذلك سلسلة الاكتشافات الأثرية المهمة التي وضعت المملكة على خريطة الآثار العالمية، فضلاً عن التحضير لاحتضان كأس العالم، وهو ما يستدعي تسليط الضوء على التراث الوطني وتنظيمه بشكل قانوني.

وأضاف الوزير، خلال تقديمه لمشروع القانون أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن هذا الإطار القانوني الجديد يهدف إلى تيسير رقمنة التراث الوطني وتعزيز الإجراءات الوقائية ضد الاتجار غير المشروع في الممتلكات الثقافية، وهو ما سيسهم في حماية هذا الموروث وإبقائه جزءاً من الهوية الوطنية.

كما ينسجم المشروع مع المعايير الدولية التي التزمت بها المملكة في هذا المجال، ولا سيما من خلال تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية التي من شأنها أن تساهم في خلق فرص العمل وتنمية الثروات الوطنية.

وأشار بنسعيد إلى أن هذا القانون سيعمل على تحديث تعريف التراث الثقافي الوطني وتصنيف مختلف أصنافه بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة، بالإضافة إلى تطوير سبل لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه والتراث الطبيعي والجيولوجي. كما يتضمن مشروع القانون آليات لتنظيم تصدير الأعمال الفنية والتقليدية المغربية، مع فرض عقوبات مشددة للحد من المخالفات.

من بين أبرز بنود القانون، يأتي تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتوفير التمويل اللازم لحماية التراث الثقافي، فضلاً عن وضع آليات قانونية لضمان التوثيق والرصد الدقيق للتراث المغربي من خلال قاعدة بيانات وطنية.

وأكد الوزير في معرض حديثه عن مشروع القانون أن الهدف النهائي هو تعزيز مكانة التراث الثقافي في السياق الدولي وحمايته من محاولات التعدي والسرقة، كما هو الحال في محاولات إدراج القفطان والزليج المغربي ضمن التراث الثقافي لدول أخرى، وهو ما يتطلب تحصين هذا التراث داخل النظام القانوني الوطني.

مشروع قانون، حماية التراث، بنسعيد، التراث الثقافي، مجلس النواب، التراث المادي


عائشة بوسكين صحافية خريجة المعهد العالي للإعلام… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الثلاثاء 7 يناير 2025
في نفس الركن