في قلب جبال آيت واوزكيت، جنوب مدينة ورزازات، يعمل الحاج أحمد، رئيس تعاونية نسائية، على تسويق "الزربية الواوزكيتية" التي تشتهر بجودتها وأناقتها. هذه الزربية المصنوعة بأيدٍ نسائية ماهرة ليست مجرد منتج يدوي، بل جزءٌ من هوية المنطقة وتاريخها الثقافي، حيث تُمزج مراحل إنتاجها بأهازيج أمازيغية تنقل تراث الأجداد.
رحلة الزربية الأمازيغية: من صوف الجبال إلى أسواق المدن
تبدأ صناعة الزربية الواوزكيتية بجز صوف الغنم وغسله بمياه وديان المنطقة، ثم تنشيفه وصباغته باستخدام أصباغ طبيعية مثل الحناء وقشور الرمان والنباتات المحلية. يُنسج السجاد بعناية فائقة، وهي عملية تستغرق بين ثلاثة إلى تسعة أشهر، تنتج خلالها قطع فريدة من نوعها تحافظ على مكانتها بين الفنون التراثية المغربية.
عبد الهادي بوزيدي إدريسي، تاجر وصاحب بزار لبيع السجاد الأمازيغي في فاس، أكد أن هذه القطع الفنية تتميز بتنوع ألوانها وأحجامها وأسعارها، مشيرًا إلى أنها تُسوّق في الأسواق الوطنية والدولية عبر التعاون مع القرى المنتجة.
تحديات المنافسة الأجنبية
رغم ما تقدمه الزربية الأمازيغية من قيمة ثقافية واقتصادية، إلا أن القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها المنافسة من السجاد المستورد، مثل التركي والصيني، الذي يغري المستهلك المغربي بأسعاره المنخفضة وجودته المقبولة. هذا التحول يهدد استمرارية الحرف اليدوية التقليدية التي تعتمد عليها العديد من الأسر القروية.
مطالب للحفاظ على التراث
من أجل الحفاظ على هذا الموروث، دعا الحاج أحمد ومتخصصون آخرون إلى تعزيز دعم وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ووزارة الثقافة، عبر تنفيذ برامج تدريبية وتأطيرية للحرفيين. كما شددوا على أهمية وضع استراتيجيات مستدامة تضمن نقل هذه الحرفة إلى الأجيال القادمة، للحفاظ على خصوصية التراث المغربي وتعزيز مكانته محليًا ودوليًا.
إن السجاد الأمازيغي ليس مجرد منتج، بل هو ذاكرة ثقافية نابضة بالحياة، تعكس أصالة المغرب وعراقة تراثه، وتتطلب حماية فعالة لتظل رمزًا حيًا للهوية المغربية
رحلة الزربية الأمازيغية: من صوف الجبال إلى أسواق المدن
تبدأ صناعة الزربية الواوزكيتية بجز صوف الغنم وغسله بمياه وديان المنطقة، ثم تنشيفه وصباغته باستخدام أصباغ طبيعية مثل الحناء وقشور الرمان والنباتات المحلية. يُنسج السجاد بعناية فائقة، وهي عملية تستغرق بين ثلاثة إلى تسعة أشهر، تنتج خلالها قطع فريدة من نوعها تحافظ على مكانتها بين الفنون التراثية المغربية.
عبد الهادي بوزيدي إدريسي، تاجر وصاحب بزار لبيع السجاد الأمازيغي في فاس، أكد أن هذه القطع الفنية تتميز بتنوع ألوانها وأحجامها وأسعارها، مشيرًا إلى أنها تُسوّق في الأسواق الوطنية والدولية عبر التعاون مع القرى المنتجة.
تحديات المنافسة الأجنبية
رغم ما تقدمه الزربية الأمازيغية من قيمة ثقافية واقتصادية، إلا أن القطاع يواجه تحديات كبيرة، أبرزها المنافسة من السجاد المستورد، مثل التركي والصيني، الذي يغري المستهلك المغربي بأسعاره المنخفضة وجودته المقبولة. هذا التحول يهدد استمرارية الحرف اليدوية التقليدية التي تعتمد عليها العديد من الأسر القروية.
مطالب للحفاظ على التراث
من أجل الحفاظ على هذا الموروث، دعا الحاج أحمد ومتخصصون آخرون إلى تعزيز دعم وزارة الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ووزارة الثقافة، عبر تنفيذ برامج تدريبية وتأطيرية للحرفيين. كما شددوا على أهمية وضع استراتيجيات مستدامة تضمن نقل هذه الحرفة إلى الأجيال القادمة، للحفاظ على خصوصية التراث المغربي وتعزيز مكانته محليًا ودوليًا.
إن السجاد الأمازيغي ليس مجرد منتج، بل هو ذاكرة ثقافية نابضة بالحياة، تعكس أصالة المغرب وعراقة تراثه، وتتطلب حماية فعالة لتظل رمزًا حيًا للهوية المغربية