حياتنا

أمطار قصيرة تكشف هشاشة البنية التحتية في برشيد


شهدت مدينة برشيد، عاصمة أولاد حريز، ليلة استثنائية بعدما تحولت شوارعها وأزقتها إلى بحيرات مائية نتيجة اختناق بالوعات مجاري المياه العادمة ومياه الأمطار. وتسببت هذه الوضعية في شلل شبه تام لحركة السير في عدد من النقاط الحيوية بالمدينة، ما أثار حالة من الرعب والاستياء في صفوف السكان.



أمطار قصيرة تكشف واقع البنية التحتية
بحسب ما أوردته يومية الصباح في عددها الصادر يوم الخميس 6 مارس 2025، فإن ثلاثين دقيقة فقط من الأمطار كانت كافية لتعرية هشاشة البنية التحتية للمدينة. فقد غمرت المياه العديد من الشوارع والأزقة، خصوصًا في الحي الحسني والشارع الرئيسي المؤدي إلى تجزئة الربيع، مما أدى إلى عرقلة حركة المرور وإلحاق خسائر مادية بعدد من المركبات. كما اختلطت مياه الأمطار بالمياه العادمة في بعض المناطق، ما حول حياة سكان الطوابق السفلى بالعمارات إلى كابوس حقيقي.

السكة الحديدية لم تسلم من الفيضانات
لم تقتصر الأضرار على الطرق والشوارع، بل امتدت إلى السكة الحديدية التي غمرتها المياه، مما تسبب في اضطراب توقيت مرور القطارات عبر المدينة. وأجبر هذا الوضع مسؤولي المدينة على التدخل بشكل عاجل باستخدام وسائل بدائية لفتح المجال أمام حركة القطارات.

معاناة السكان وتدخلات محدودة
عاش سكان برشيد ليلة صعبة، حيث اضطر العديد منهم إلى إخراج مركباتهم الغارقة وسط البرك المائية. ورغم حجم المعاناة، غاب المسؤولون بشكل شبه كلي عن المشهد، ما أثار غضب السكان الذين لجؤوا إلى مواقع التواصل الاجتماعي لتوثيق الكارثة ونشر مقاطع فيديو تظهر حجم الأضرار.

دعوات لتحرك عاجل
تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على ضعف البنية التحتية في مدينة برشيد، التي أصبحت غير قادرة على تحمل أبسط تقلبات الطقس. ويطالب السكان بتحرك عاجل من الجهات المسؤولة لإيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة المزمنة، تفاديًا لتكرار مثل هذه الكوارث التي تهدد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

سارة البوفي كاتبة وصحفية بالمؤسسة الإعلامية الرسالة… إعرف المزيد حول هذا الكاتب



الخميس 6 مارس 2025
في نفس الركن